فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
شاه يعلمه بما عزم عليه ويأمره ان يفر اليه ويستصحب معه ولد كشلوخان فأدار ولده الحيلة على خسرو خان وتمت له كما اراد فقال له ان الخيل قد سمنت وتبدنت وهي تحتاج اليراق وهو التضمير فاذن له في تضميرها فكان يركب كل يوم في اصحابه فيسير بها الساعة والساعتين والثلاث واستمر إلى أربع ساعات إلى ان غاب يوما إلى وقت الزوال وذلك وقت طعامهم فأمر السلطان بالركوب في طلبه فلم يوجد له خبر ولحق بأبيه واستصحب معه ولد كشلوخان
وحينئذ اظهر تغلق الخلاف وجمع العساكر وخرج معه كشلوخان في اصحابه وبعث السلطان اخاه خان خانان لقتالهما فهزماه شر هزيمة وفر عسكره اليهما ورجع خان خانان إلى اخيه وقتل اصحابه واخذت خزائنه وامواله وقصد تغلق حضرة دهلي وخرج اليه خسرو خان في عساكره ونزل بخارج دهلي بموضع يعرف باصيا آباد ومعنى ذلك رح الريح وأمر بالخزائن ففتحت واعطى الأموال بالبدر لا بوزن ولا عدد ووقع اللقاء بينه وبين تغلق وقاتلت الهنود اشد قتال وانهزمت عساكر تغلق ونهبت محلته وانفرد في اصحابه الاقدمين الثلاثمائة فقال لهم إلى اين الفرار حيثما ادركنا قتلنا واشتغلت عساكر خسرو خان بالنهب وتفرقوا عنه ولم يبق معه الا قليل فقصد تغلق واصحابه موقفه والسلطان هنالك يعرف بالشطر الذي يرفع فوق راسه وهو الذي يسمى بديار مصر القبة والطير ويرفع بها في الاعياد واما بالهند والصين فلا يفارق السلطان في سفر ولا حضر فلما قصده تغلق واصحابه حمي القتال بينهم وبين الهنود وانهزم اصحاب السلطان ولم يبق معه أحد وهرب فنزل عن فرسه ورمى بثيابه وسلاحه وبقي في قميص واحد وارسل شعره بين كتفيه كما يفعل فقراء الهند ودخل بستانا هنالك