فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 800

شاه يعلمه بما عزم عليه ويأمره ان يفر اليه ويستصحب معه ولد كشلوخان فأدار ولده الحيلة على خسرو خان وتمت له كما اراد فقال له ان الخيل قد سمنت وتبدنت وهي تحتاج اليراق وهو التضمير فاذن له في تضميرها فكان يركب كل يوم في اصحابه فيسير بها الساعة والساعتين والثلاث واستمر إلى أربع ساعات إلى ان غاب يوما إلى وقت الزوال وذلك وقت طعامهم فأمر السلطان بالركوب في طلبه فلم يوجد له خبر ولحق بأبيه واستصحب معه ولد كشلوخان

وحينئذ اظهر تغلق الخلاف وجمع العساكر وخرج معه كشلوخان في اصحابه وبعث السلطان اخاه خان خانان لقتالهما فهزماه شر هزيمة وفر عسكره اليهما ورجع خان خانان إلى اخيه وقتل اصحابه واخذت خزائنه وامواله وقصد تغلق حضرة دهلي وخرج اليه خسرو خان في عساكره ونزل بخارج دهلي بموضع يعرف باصيا آباد ومعنى ذلك رح الريح وأمر بالخزائن ففتحت واعطى الأموال بالبدر لا بوزن ولا عدد ووقع اللقاء بينه وبين تغلق وقاتلت الهنود اشد قتال وانهزمت عساكر تغلق ونهبت محلته وانفرد في اصحابه الاقدمين الثلاثمائة فقال لهم إلى اين الفرار حيثما ادركنا قتلنا واشتغلت عساكر خسرو خان بالنهب وتفرقوا عنه ولم يبق معه الا قليل فقصد تغلق واصحابه موقفه والسلطان هنالك يعرف بالشطر الذي يرفع فوق راسه وهو الذي يسمى بديار مصر القبة والطير ويرفع بها في الاعياد واما بالهند والصين فلا يفارق السلطان في سفر ولا حضر فلما قصده تغلق واصحابه حمي القتال بينهم وبين الهنود وانهزم اصحاب السلطان ولم يبق معه أحد وهرب فنزل عن فرسه ورمى بثيابه وسلاحه وبقي في قميص واحد وارسل شعره بين كتفيه كما يفعل فقراء الهند ودخل بستانا هنالك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت