فهرس الكتاب

الصفحة 474 من 800

واجتمع الناس على تغلق وقصد المدينة فاتاه الكتوال بالمفاتيح ودخل القصر ونزل بناحيه منه وقال لكشلوخان انت تكون السلطان فقال كشلو خان بل أنت تكون السلطان وتنازعا فقال له كشلوخان فإن ابيت ان تكون سلطانا فيتولى ولدك فكره هذا وقبل حينئذ وقعد على سرير الملك وبايعه الخاص والعام

ولما كان بعد ثلاث اشتد الجوع بخسرو خان وهو مختف بالبستان فخرج وطاف به فوجد القيم فسأله طعاما فلم يكن عنده فأعطاه خاتمه وقال اذهب فارهنه في طعام فلما ذهب بالخاتم إلى السوق انكر الناس أمره ورفعوه إلى الشحنة وهو الحاكم فأدخله على السلطان تغلق فأعلمه بمن دفع اليه الخاتم فبعث ولده محمدا لياتي به فقبض عليه واتاه به راكبا على تتوه وهو البرذون فلما مثل بين يديه قال له اني جائع فأتني بطعام فأمر له بالشربة ثم بالطعام ثم بالفقاع ثم بالتنبول فلما أكل قام قائما وقال يا تغلق افعل معي فعل الملوك ولا تفضحني فقال له لك ذلك وأمر به فضربت رقبته وذلك في الموضع الذي قتل هوبه قطب الدين ورمي برأسه وجسده من اعلى السطح كما فعل هو برأس قطب الدين وبعد ذلك أمر بغسله وتكفينه ودفن في مقبرته

واستقام الملك لتغلق أربعة اعوام وكان عادلا فاضلا ولما استقر تغلق بدار الملك بعث ولده محمدا ليفتح بلاد التلنك وهي على مسيرة ثلاثة اشهر من مدينة دهلي وبعث معه عسكرا عظيما فيه كبار الأمراء مثل الملك تمور ومثل الملك تكين ومثل ملك كافور المهردار ومثل ملك بيرم وسواهم فلما بلغ إلى ارض التلنك اراد المخالفة وكان له نديم من الفقهاء الشعراء يعرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت