فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
واجتمع الناس على تغلق وقصد المدينة فاتاه الكتوال بالمفاتيح ودخل القصر ونزل بناحيه منه وقال لكشلوخان انت تكون السلطان فقال كشلو خان بل أنت تكون السلطان وتنازعا فقال له كشلوخان فإن ابيت ان تكون سلطانا فيتولى ولدك فكره هذا وقبل حينئذ وقعد على سرير الملك وبايعه الخاص والعام
ولما كان بعد ثلاث اشتد الجوع بخسرو خان وهو مختف بالبستان فخرج وطاف به فوجد القيم فسأله طعاما فلم يكن عنده فأعطاه خاتمه وقال اذهب فارهنه في طعام فلما ذهب بالخاتم إلى السوق انكر الناس أمره ورفعوه إلى الشحنة وهو الحاكم فأدخله على السلطان تغلق فأعلمه بمن دفع اليه الخاتم فبعث ولده محمدا لياتي به فقبض عليه واتاه به راكبا على تتوه وهو البرذون فلما مثل بين يديه قال له اني جائع فأتني بطعام فأمر له بالشربة ثم بالطعام ثم بالفقاع ثم بالتنبول فلما أكل قام قائما وقال يا تغلق افعل معي فعل الملوك ولا تفضحني فقال له لك ذلك وأمر به فضربت رقبته وذلك في الموضع الذي قتل هوبه قطب الدين ورمي برأسه وجسده من اعلى السطح كما فعل هو برأس قطب الدين وبعد ذلك أمر بغسله وتكفينه ودفن في مقبرته
واستقام الملك لتغلق أربعة اعوام وكان عادلا فاضلا ولما استقر تغلق بدار الملك بعث ولده محمدا ليفتح بلاد التلنك وهي على مسيرة ثلاثة اشهر من مدينة دهلي وبعث معه عسكرا عظيما فيه كبار الأمراء مثل الملك تمور ومثل الملك تكين ومثل ملك كافور المهردار ومثل ملك بيرم وسواهم فلما بلغ إلى ارض التلنك اراد المخالفة وكان له نديم من الفقهاء الشعراء يعرف