فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بعبيد فأمره ان يلقى إلى الناس ان السلطان تغلق توفي وظنه ان الناس يبايعونه مسرعين إذا سمعوا ذلك فلما القى ذلك إلى الناس انكره الأمراء وضرب كل واحد منهم طبله وخالف فلم يبق معه أحد وأرادوا قتله فمنعهم منه ملك تمور وقام دونه ففر إلى ابيه في عشرة من الفرسان سماهم ياران موافق ومعناه الاصحاب الموافقون فاعطاه ابوه الأموال والعساكر وأمره بالعودة إلى تلنك فعاد اليها وعلم ابوه بما كان اراد فقتل الفقيه عبيدا وأمر بملك كافور المهردار فدق له عمود في الأرض محدود الطرف وركز في عنقه حتى خرج من جنبه طرفه ورأسه إلى اسفل وترك على تلك الحال وفر من بقي من الأمراء إلى السلطان شمس الدين بن السلطان ناصر الدين بن السلطان غياث الدين بلبن واستقروا عنده
واقام الأمراء الهاربون عند السلطان شمس الدين ثم ان شمس الدين توفي وعهد لولده شهاب الدين فجلس مجلس ابيه ثم غلب عليه اخوه الاصغر غياث الدين بهادر بورة ومعناه بالهندية الاسود واستولى على الملك وقتل اخاه قطلو خان وسائر اخوته وفر شهاب الدين وناصر الدين منهم إلى تغلق فتجهز معهما بنفسه لقتال اخيهما وخلف ولده محمدا نائبا عنه في ملكه وجد السير إلى بلاد الكنوتي فتغلب عليها واسر سلطانها غياث الدين بهادور وقدم به أسيرا إلى حاضرة ملكه
وكان بمدينة دهلي الولي نظام الدين البذواني ولا يزال محمد شاه ابن السلطان يتردد إليه ويعظم خدامه ويسأله الدعاء وكان يأخذ الشيخ حال تغلب عليه فقال ابن السلطان لخدامه إذا كان الشيخ في حاله التي تغلب عليه فأعلموني بذلك فلما أخذته الحال أعلموه فدخل عليه فلما رآه الشيخ قال وهبنا له الملك ثم توفي الشيخ في أيام غيبة السلطان فحمل ابنه محمد نعشه على كاهله فبلغ ذلك أباه فأنكره وتوعده وكان