فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 800

بعبيد فأمره ان يلقى إلى الناس ان السلطان تغلق توفي وظنه ان الناس يبايعونه مسرعين إذا سمعوا ذلك فلما القى ذلك إلى الناس انكره الأمراء وضرب كل واحد منهم طبله وخالف فلم يبق معه أحد وأرادوا قتله فمنعهم منه ملك تمور وقام دونه ففر إلى ابيه في عشرة من الفرسان سماهم ياران موافق ومعناه الاصحاب الموافقون فاعطاه ابوه الأموال والعساكر وأمره بالعودة إلى تلنك فعاد اليها وعلم ابوه بما كان اراد فقتل الفقيه عبيدا وأمر بملك كافور المهردار فدق له عمود في الأرض محدود الطرف وركز في عنقه حتى خرج من جنبه طرفه ورأسه إلى اسفل وترك على تلك الحال وفر من بقي من الأمراء إلى السلطان شمس الدين بن السلطان ناصر الدين بن السلطان غياث الدين بلبن واستقروا عنده

واقام الأمراء الهاربون عند السلطان شمس الدين ثم ان شمس الدين توفي وعهد لولده شهاب الدين فجلس مجلس ابيه ثم غلب عليه اخوه الاصغر غياث الدين بهادر بورة ومعناه بالهندية الاسود واستولى على الملك وقتل اخاه قطلو خان وسائر اخوته وفر شهاب الدين وناصر الدين منهم إلى تغلق فتجهز معهما بنفسه لقتال اخيهما وخلف ولده محمدا نائبا عنه في ملكه وجد السير إلى بلاد الكنوتي فتغلب عليها واسر سلطانها غياث الدين بهادور وقدم به أسيرا إلى حاضرة ملكه

وكان بمدينة دهلي الولي نظام الدين البذواني ولا يزال محمد شاه ابن السلطان يتردد إليه ويعظم خدامه ويسأله الدعاء وكان يأخذ الشيخ حال تغلب عليه فقال ابن السلطان لخدامه إذا كان الشيخ في حاله التي تغلب عليه فأعلموني بذلك فلما أخذته الحال أعلموه فدخل عليه فلما رآه الشيخ قال وهبنا له الملك ثم توفي الشيخ في أيام غيبة السلطان فحمل ابنه محمد نعشه على كاهله فبلغ ذلك أباه فأنكره وتوعده وكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت