فهرس الكتاب

الصفحة 485 من 800

واظهر استحسانها جبرا لخاطر مهديها وايناسا له ورفقا به وخلع عليه وأمر له بمال لغسل رأسه على عادتهم في ذلك بمقدار ما يستحقه المهدي

وإذا أتى العمال بالهدايا والأموال المجتمعة من مجابي البلاد صنعوا الاواني من الذهب والفضة مثل الطسوت والأباريق وسواها وصنعوا من الذهب والفضة قطعا شبه الآجر يسمونها الخشت ويقف الفراشون وهم عبيد السلطان صفا والهدية بايديهم كل واحد منهم ممسك قطعة ثم يقدم الفيلة ان كان في الهدية شيء منها ثم الخيل المسرجة الملجمة ثم البغال ثم الجمال عليها الأموال ولقد رأيت الوزير خواجه جهان قدم هديته ذات يوم حين قدم السلطان من دولة اباد ولقيه بها في ظاهر مدينة بيانة فأدخلت الهدية اليه على هذا الترتيب ورايت في جملتها صينية مملوءة بأحجار الياقوت وصينية مملوءة بأحجار الزمرد وصينية مملوءة باللؤلؤ الفاخر وكان حاجي كاون ابن عم السلطان ابي سيعد ملك العراق حاضرا عنده حين ذلك فأعطاه حظا منها وسيذكر ذلك فيما بعد إن شاء الله تعالى

وإذا كانت ليلة العيد بعث السلطان إلى الملوك والخواص وارباب الدولة والأعزة والكتاب والحجاب والنقباء والقواد والعبيد واهل الاخبار الخلع التي تعمهم جميعا فإذا كانت صبيحة العيد زينت الفيلة كلها بالحرير والذهب والجواهر ويكون منها ستة عشر فيلا لا يركبها أحد إنما هي مختصة بركوب السلطان ويرفع عليها ستة عشر شطرا من الحرير مرصعة بالجوهر قائمة كل شطر منها ذهب خالص وعلى كل فيل مرتبة حرير مرصعة بالجواهر ويركب السلطان فيلا منها وترفع امامه الغاشية وهي ستارة سرجة وتكون مرصعة بانفس الجواهر ويمشي بين يديه عبيده ومماليكه وكل واحد منهم تكون على راسه شاشية ذهب وعلى وسطه منطقة ذهب وبعضهم يرصعها بالجوهر ويمشي بين يديه ايضا النقباء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت