فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
البلاد الهندية قلما يخرج أحد به منها الا النادر وإذا خرج به ووصل إلى غيرها من البلاد بعث الله عليه آفة تفني ما بيده كمثل ما اتفق لشهاب الدين هذا فإنه اخذ له في الفتنة التي كانت بين ملك هرمز وابني اخيه جميع ما عنده وخرج سليبا من ماله
وكان السلطان قد بعث هدية إلى الخليفة بديار مصر ابي العباس وطلب له ان يبعث له أمر التقدمة على بلاد الهند والسند اعتقادا منه في الخلافة فبعث اليه الخليفة ابو العباس ما طلبه مع شيخ الشيوخ بديار مصر ركن الدين فلما قدم عليه بالغ في اكرامه واعطاه عطاء جزلا وكان يقوم له متى دخل عليه ويعظمه ثم صرفه واعطاه اموالا طائلة وفي جملة ما اعطاه جملة من صفائح الخيل ومساميرها كل ذلك من الذهب الخالص وقال له إذا نزلت من البحر فانعل افراسك بها فتوجه غلى كنباية ليركب البحر منها إلى بلاد اليمن فوقعت قضية خروج القاضي جلال الدين واخذه مال ابن الكولمي فاخذ ايضا ما كان ليشخ الشيوخ وفر بنفسه مع ابن الكولمي إلى السلطان وفلما رآه قال له ممازحا آمدي كزر بري باد كري صنم خرى زرنبي وسر نهى معناه جئت لتحمل الذهب تأكله مع الصور الحسان فلا تحمل ذهبا وراسك تخليه ها هنا قال له ذلك على معنى الانبساط ثم قال له اجمع خاطرك فها انا سائر إلى المخالفين واعطيك اضعاف ما اخذون لك وبلغني بعد انفاصلي عن بلاد الهند انه وفى بما وعده واخلف له جميع ما ضاع منه وانه وصل بذلك إلى ديار مصر
وكان الفقيه الواعظ ( الترمذي نار الدين ) قدم على السلطان واقام تحت احسانه مدة عام ثم احب الرجوع إلى وطنه فأذن له في ذلك ولم يكن سمع كلامه ووعظه ولما خرج السلطان يقصد بلاد المعبر احب سماعه قبل انصرافه فأمر ان يهيأ له منبر من الصندل الأبيض المقاصري وجعلت