فهرس الكتاب

الصفحة 494 من 800

مساميره وصفائحه من الذهب والصق باعلاه حجر ياقوت عظيم وخلع على ناصر الدين خلة عباسية سوداء مذهبة ومرصعة بالجوهر وعمامة مثلها ونصب لها المنبر بداخل السراجة وهي افرج وقعد السلطان على سريره والخواص عن يمينه ويساره واخذ القضاة والفقهاء والأمراء مجالسهم فخطب خطبة بليغة ووعظ وذكر ولم يكن فيما فعله طائل لكن سعادته ساعدته لما نزل عن المنبر قام السلطان إليه وعانقه واركبه على فيل وأمر جميع من حضر ان يشموا بين يديه وكنت في جملتهم إلى سراجة ضربت له مقابلة سراجة السلطان جميعها من الحرير الملون وصيوانها من الحرير وخباؤها ايضا كذلك فجلس وجلسنا معه وكان يجانب من السراجة اواني الذهب التي اعطاه اياه السلطان وذلك تنور كبير بحيث يسع في جوفه الرجل القاعد وقدران اثنان وصحاف لا اذكر عددها وجملة اكواز وركوة وتميسندة ومائدة لها أربعة ارجل ومحمل للكتب كل ذلك من ذهب خالص ورفع عماد الدين السمناني وتدين من أوتاد السراجة أحدهما نحاس والآخر مقصدر يوهم بذلك انهما من ذهب وفضة ولم يكونا الا كما ذكرنا وقد كان اعطاه حين قدومه مائة الف دينار دراهم ومئتين من العبيد سرح بعضهم وحمل بعضهم

وكان عبد العزيز ( الاردويلي ) فقيها محدثا قرا بدمشق على تقي الدين بن تيمية وبرهان الدين بن البركح وجمال الدين المزي وشمس الدين الذهبي وغيرهم ثم قدم على السلطان فاحسن اليه واكرمه واتفق يوما انه سرد عليه احاديث في كرم العباس وابنه رضي الله عنهما وشيئا من مآثر الخلفاء اولادهما فاعجب ذلك السلطان لحبه في بني العباس وقبل قدمي الفقيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت