وأمر ان يؤتى بصينية ذهب فيها الفا تنكة فصبها عليه بيده وقال هي لك مع الصينية وقد ذكرنا هذه الحكاية فيما تقدم
وكان الفقيه شمس الدين الاندكاني حكيما شاعرا مطبوعا فمدح السلطان بقصيدة باللسان الفارسي وكان عدد ابياتها سبعة وعشرين بيتا فاعطاه لكل بيت منها الف دينار دراهم وهذا اعظم مما يحكى عن المتقدمين الذين كانوا يعطون على بيت شعر الف درهم وهو عشر عطاء السلطان
وكان عضد الدين ( الشونكاري ) فقيها اماما فاضلا كبير القدر عظيم الصيت شهير الذكر ببلاده فبلغت السلطان اخباره وسمع بمآثره فبعث اليه إلى بلده شونكارة عشرة آلاف دينار دراهم ولم يره قط ولا وفد عليه
ولما بلغه ايضا خبر الفاضي العالم الصالح ذي الكرامة الشهيرة مجد الدين قاضي شيراز الذي سطرنا اخباره في السفر الاول وسيمر بعض خبره بعد هذا ايضا بعث اليه إلى مدينة شيراز صحبة الشيخ زاده الدمشقي عشرة آلاف دينار دراهم
وكان برهان الدين ( الصاغرجي ) أحد الوعاظ الائمة كثير الايثار باذلا لما يملكه حتى انه كثيرا ما يأخذ الديون ويؤثر على الناس فبلغ خبره إلى السلطان فبعث اليه أربعين الف دينار وطلب منه ان يصل إلى حضرته فقبل الدنانير وقضى دينه منها وتوجه إلى بلاد الخطا وابى ان يصل اليه وقال لا امضي إلى سلطان يقف العلما بين يديه
وكان حاجي كاون ابن عم السلطان ابي سعيد ملك العراق وكان اخوه موسى ملكا ببعض بلاد العراق فوفد حاجي كاون على السلطان فأكرم مثواه واعطاه العطاء الجزل ورأيته يوما وقد اتى الوزير خواجه جهان بهديته وكان منها ثلاث صينيات واحداها مملوءة يواقيت والاخرى مملوءة زمردا