فهرس الكتاب

الصفحة 498 من 800

السلطان وسايره والشجر يظلهما معا واخذ التنبول بيده واعطاه اياه وهذا اعظم ما اكرمه به فإنه لا يفعله مع أحد وقال له لولا اني بايعت الخليفة ابا العباس لبايعتك فقال له غياث الدين وانا ايضا على تلك البيعة وقال له غياث الدين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تسليما من احيا ارضا مواتا فهي له وانت احييتنا فجاوبه السلطان بالطف جواب وابره ولما وصلا إلى السراجة المعدة لنزول السلطان انزله فيها وضرب للسلطان غيرها وباتا تلك الليلة بخارج الحضرة

فلما كان بالغد دخلا إلى دار الملك وانزله بالمدينة المعروفة بسيري وبدار الخلافة ايضا في القصر الذي بناه علاء الدين الخلنجي وابنه قطب الدين وأمر السلطان جميع الأمراء ان يمضوا معه اليه واعد له فيه جميع ما يحتاج اليه من اواني الذهب والفضة حتى كان من جملتها مغتسل يغتسل فيه من ذهب وبعث له أربعمائة الف دينار لغسل رأسه على العادة وبعث له جملة من الفتيان والخدم والجواري وعين له عن نفقته في كل يوم ثلاثمائة دينار وبعث له زيادة اليها عددا من الموائد بالطعام الخاص واعطاه جميع مدينة سيري اقطاعا وجميع ما احتوت عليه من الدور وما يتصل بها من بساتين المخزن وأرضه وأعطاه مائة قرية واعطاه حكم البلاد الشرقية المضافة لدهلي واعطاه ثلاثين بغلة بالسروج المذهبة ويكون علفها من المخزن وأمره ان لا ينزل عن دابته إذا اتى دار السلطان موضع خاص لا يدخله أحد راكبا سوى السلطان وأمر الناس جميعا من كبير وصغير ان يخدموا له كما يخدمون السلطان وإذا دخل على السلطان ينزل له عن سريره وان كان على الكرسي قال قائما وخدم كل واحد منهما لصاحبه ويجلس مع السلطان على بساط واحد وإذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت