السلطان وسايره والشجر يظلهما معا واخذ التنبول بيده واعطاه اياه وهذا اعظم ما اكرمه به فإنه لا يفعله مع أحد وقال له لولا اني بايعت الخليفة ابا العباس لبايعتك فقال له غياث الدين وانا ايضا على تلك البيعة وقال له غياث الدين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تسليما من احيا ارضا مواتا فهي له وانت احييتنا فجاوبه السلطان بالطف جواب وابره ولما وصلا إلى السراجة المعدة لنزول السلطان انزله فيها وضرب للسلطان غيرها وباتا تلك الليلة بخارج الحضرة
فلما كان بالغد دخلا إلى دار الملك وانزله بالمدينة المعروفة بسيري وبدار الخلافة ايضا في القصر الذي بناه علاء الدين الخلنجي وابنه قطب الدين وأمر السلطان جميع الأمراء ان يمضوا معه اليه واعد له فيه جميع ما يحتاج اليه من اواني الذهب والفضة حتى كان من جملتها مغتسل يغتسل فيه من ذهب وبعث له أربعمائة الف دينار لغسل رأسه على العادة وبعث له جملة من الفتيان والخدم والجواري وعين له عن نفقته في كل يوم ثلاثمائة دينار وبعث له زيادة اليها عددا من الموائد بالطعام الخاص واعطاه جميع مدينة سيري اقطاعا وجميع ما احتوت عليه من الدور وما يتصل بها من بساتين المخزن وأرضه وأعطاه مائة قرية واعطاه حكم البلاد الشرقية المضافة لدهلي واعطاه ثلاثين بغلة بالسروج المذهبة ويكون علفها من المخزن وأمره ان لا ينزل عن دابته إذا اتى دار السلطان موضع خاص لا يدخله أحد راكبا سوى السلطان وأمر الناس جميعا من كبير وصغير ان يخدموا له كما يخدمون السلطان وإذا دخل على السلطان ينزل له عن سريره وان كان على الكرسي قال قائما وخدم كل واحد منهما لصاحبه ويجلس مع السلطان على بساط واحد وإذا