قام السلطان لقيامه وخدم كل واحد منها وإذا انصرف إلى الخارج المجلس جعل له بساط يقعد عليه ما شاء ثم ينصرف يفعل هذا مرتين في اليوم
وفي أثناء مقامه بدهلي قدم الوزير من بلاد بنجاله فأمر السلطان كبار الأمراء أن يخرجوا الى استقباله ثم خرج بنفسه الى استقباله وعظمه تعظيما كثيرا وصنعت القباب بالمدينة كما تصنع للسلطان إذا قدم وخرج ابن الخليفه للقائه ايضا والفقهاء والقضاة والأعيان فلما عاد السلطان الى لقصره قال للوزير أمض الى دار المخدوم زاده وبذلك يدعوه ومعنى ذلك ابن المخدوم فسار الوزير اليه وأهدى له ألفي تنكة من الذهب وأثوابا كثيرة وحضر الأمير قبولة وغيره من كبار الأمراء وحضرت أنا كذلك
وفد على السلطان ملك غزنة المسمى ببهرام وكان بينه وبين ابن الخليفة عداوة قديمة فأمر السلطان بانزاله ببعض دور مدينة سيري التي لابن الخليفة وأمر ان يبنى له بها دار فبلغ ذلك ابن الخليفة فغضب منه ومضى إلى دار السلطان فجلس على البساط الذي عادته الجلوس عليه ن وبعث إلى الوزير فقال له سلم على خوند عالم وقل له ان جميع ما اعطانيه هو بمنزلي لم اتصرف في شيء منه بل زاد عندي ونما وانا لا اقيم معكم وقام وانصرف فسال الوزير بعض اصحابه عن سبب هذا فاعلمه ان سببه أمر السلطان ببناء الدار لملك غزنة في مدينة سيري فدخل الوزير على السلطان فاعلمه بذلك فركب من حينه في عشرة من ناسه واتى منزل ابن الخلية فاستأذن عليه ونزل عن فرسه خارج القصر حيث ينزل الناس فتلقاه واعتذر له فقبل عذره وقال له السلطان والله ما اعلم انك راض عني حتى تضع قدمك على عنقي فقال له هذا ما لا افعله ولو تلت فقال له السلطان وحق راسي لا بد لك من ذلك ثم وضع رأسه في لاارض واخذ الملك الكبير قبوة رجل ابن الخليفة بيده فوضعها على عنق السلطان