القرية ان يبيع الخبز وحده وإنما يبيع خبزا بقيراط وتبنا بقيراط فاشترى منه الخبز والتبن فطرحنا التبن اذ لا دابة لنا تأكل وقسمنا الخبز لقمة لقمة وقد انتهى حالي اليوم إلى ما تراه فقلت له ينبغي لك ان تحمد الله على ما اولاك وتؤثر على الفقراء والمساكين وتتصدق فقال لا استطيع ذلك ولم اره قط يجود بشيء ولا يفعل معروفا ونعوذ بالله من الشح
كنت يوما ببغداد بعد عودتي من بلاد الهند وانا قاعد على باب المدرسة المستنصرية التي بناها جده امير المؤمنين المستنصر رضي الله عنه فرايت شابا ضعيف الحال يشتد خلف رجل خارج عن المدرسة فقال لي بعض الطلبة هذا الشاب الذي تراه هو ابن الامير محد حفيد الخيفة المستنصر الذي ببلاد الهند فدعوته فقلت له اني قدمت من بلاد الهند واني اعرفك بخبر ابيك فقال قد دجاءني خبره في هذه الأيام ومضى يشتد خلف الرجل فسالت عن الرجل فقيل لي هو الناظر في الحبس وهذا الشاب هو امام ببعض المساجد وله على ذلك اجرة درهم واحد في اليوم وهو يطلب اجرته من الرجل فطال عجبي منه والله لو بعث اليه جوهرة من الجواهر التي في الخلع الواصلة اليه من السلطان لاغناه بها ونعوذ بالله من مثل هذه الحال