فهرس الكتاب

الصفحة 503 من 800

ثم وزوجه بعد ذلك بأخته فيروز خوندة ولما أمر السلطان بتزويج اخته للأمير غدا عين للقيام بشأن الوليمة ونفقاتها الملك فتح الله المعروف بشونويس وعيني لملازمة الامير غدا والكون معه في تلك الأيام فأتى الملك فتح الله بالصيوانات فظلل بها المشورين بالقصر الاحمر المذكور وضرب في كل واحد منهما قبة ضخمة جدا وفرش ذلك بالفرش الحسان وأتي شمس الدين التبريزي امير المطربين ومعه الرجال المغنون والنساء المغنيات والرواقص وكلهن مماليك السلطان واحضر الطباخين والخبازين والشوائين والحلوانيين والشربدارية والتنبول داران وذبحت الانعام والطيور وافاموا يطعمون الناس خمسة عشر يوما ويحضر الأمراء الكبار والأعزة ليلا ونهارا فلما كان قبل ليلة الزفاف بليلتين جاء الخواتين من دار السلطان ليلا إلى هذا القصر فزينه وفرشنه بأحسن الفرش واستحضرن الامير سيف الدين وكان عربيا غريبا لا قرابة له فحففن به واجلسنه على مرتبة معينة له وكان السلطان قد أمر ان تكون ربيبته ام اخيه مبارك خان مقام ام الامير غدا وان تكون امرأة اخرى من الخواتين مقام اخته واخرى مقام عمته واخرى مقام خالته حتى يكون كانه بين اهله ولما اجلسنه على المرتبه جعلن له الحناء في يديه ورجليه وقام باقيهن على راسه يغنين ويرقصن وانصرفن إلى قصر الزفاف واقام هو مع خواص اصحابه وعين السلطان جماعة من الأمراء يكونون من جهته وجماعة يكونون من جهة الزوجة وعادتهم ان تقف الجماعة التي من جهة الزوجة على باب الموضع الذي تكون به جلوتها على زوجها ويأتي الزوج بجماعته فلا يدخلون الا ان غلبوا اصحاب الزوجة او يعطونهم الآلاف من الدنانير ان لم يقدروا عليهم ولما كان بعد المغرب اتى اليه بخلعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت