فهرس الكتاب

الصفحة 504 من 800

حرير زرقاء مزركشة مرصعة قد غلبت الجواهر عليها فلا يظهر لونها مما عليها من الجوهر وبشاشية مثل ذلك ولم ار قط خلعة اجمل من هذه الخلعة وقد رأيت ما خلعه السلطان على سائر أصهاره مثل ابن ملك الملوك عماد الدين السمناني وابن ملك العلماء وابن شيخ الاسلام وابن صدر جهان البخاري فلم يكن فيها مثل هذه

ثم ركب الامير سيف الدين في اصحابه وعبيده وفي يد كل واحد منهم عصى قد اعدها وصنعوا شبه اكليل من الياسمين والنسرين وريبول وله رفرف يغطي وجه المتكلل به وصدره واتوابه الامير ليجعله على رأسه فأبى من ذلك وكان من عرب البادية لا عهد له بأمور الملك والحضر فحاولته وحلفت عليه حتى جعله على رأسه واتى باب الصرف ويسمونه باب الحرم وعليه وجماعة الزوجة فحمل عليهم بأصحابه حملة عربية وصرعوا كل من عارضهم فغلبوا عليهم ولم يكن لجماعة الزوجة من ثبات وبلغ ذلك السلطان فأعجبه فعله ودخل إلى المشور وقد جعلت العروس فوق منبر عال مزين بالديباج مرصع بالجوهر والمشور ملآن بالنساء والمطربات قد احضرن انواع اللآلات المطربة وكلهن وقوف على قدم اجلالا له وتعظيما فدخل بفرسه حتى قرب من المنبر فنزل وخدم عند اول درجة منه وقامت العروس قائمة حتى صعد فأعطته التنبول بيدها فاخذه وجلس تحت الدرجة التي وقفت بها ونثرت دنانير الذهب على رؤوس الحاضرين من اصحابه ولقطتها النساء والمغنيات يغنين حينئذ والاطبال والابواق والانفار تضرب خارج الباب ثم قام الامير واخذ بيد زوجته ونزل وهي تتبعه فركب فرسه يطأ به الفرش والبسط ونثرت الدنانير عليه وعلى اصحابه وجعلت العروس في محفة وحملها العبيد على اعناقهم إلى قصره والخواتين بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت