فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يديها راكبات وغيرهن من النساء ماشيات وإذا مروا بدار امير او كبير خرج اليهم ونثر عليهم الدنانير والدراهم على قدر همته حتى اوصلوها إلى قصره ولما كان بالغد بعثت العروس إلى جميع اصحاب زوجها الثياب والدنانير والدراهم واعطى السلطان لكل واحد منهم فرسا مسرجا ملجما وبدرة دراهم من الف دينار إلى مائتي دينار واعطى الملك فتح الله للخواتين ثياب الحرير المنوعة والبدر وكذلك لاهل الطرب وعادتهم ببلاد الهند ان لا يعطي أحد شيئا لاهل الطرب إنما يعطيهم صاحب العرس واطعم الناس جميعا ذلك اليوم
وانقضى العرس وأمر السلطان ان يعطي الامير غدا بلاد المالوة والجزرات وكبناية ونهروالة وجل فتح الله المذكور نائبا عنه عليها وعظمه تعظيما شديدا وكان عربيا جافيا فلم يقدر قدر ذلك وغلب عليه جفاء البادية فاداه ذلك إلى النكبة بعد عشرين ليلة من زفافه ولما كان بعد عشرين يوما من زفافه اتفق انه وصل إلى دار السلطان فأراد الدخول فمنعه امير البرد دارية وهم الخواص من البوابين فلم يسمع منه واراد التقحم فأمسك البواب بدبوقته وهي الضفيرة ورده فضربه الامير بعصا كانت هناك حتى ادماه وكان هذا المضروب من كبار الأمراء يعرف ابوه بقاضي غزنة وهو من ذرية السلطان محمود بن سبكتكين والسلطان يخاطبه بالاب ويخاطب ابنه هذا بالاخ فدخل على السلطان والدم على ثيابه فأخبره بما صنع الامير غدا ففكر السلطان هنيهة ثم قال القاضي يفصل بينكما وتلك جريمة لا يغفرها السلطان لأحد من ناسه ولا بد من الموت عليها وإنما احتمله لغربته وكان القاضي كمال الدين بالمشور فأمر السلطان الملك تتر ان يقف معهما عند القاضي وكان تتر حاجا مجاورا يحسن العربية فحضر معهما وقال للامير انت ضربته او قل لا قصد ان يعلمه الحجة وكان سيف الدين جاهلا