فهرس الكتاب

الصفحة 505 من 800

يديها راكبات وغيرهن من النساء ماشيات وإذا مروا بدار امير او كبير خرج اليهم ونثر عليهم الدنانير والدراهم على قدر همته حتى اوصلوها إلى قصره ولما كان بالغد بعثت العروس إلى جميع اصحاب زوجها الثياب والدنانير والدراهم واعطى السلطان لكل واحد منهم فرسا مسرجا ملجما وبدرة دراهم من الف دينار إلى مائتي دينار واعطى الملك فتح الله للخواتين ثياب الحرير المنوعة والبدر وكذلك لاهل الطرب وعادتهم ببلاد الهند ان لا يعطي أحد شيئا لاهل الطرب إنما يعطيهم صاحب العرس واطعم الناس جميعا ذلك اليوم

وانقضى العرس وأمر السلطان ان يعطي الامير غدا بلاد المالوة والجزرات وكبناية ونهروالة وجل فتح الله المذكور نائبا عنه عليها وعظمه تعظيما شديدا وكان عربيا جافيا فلم يقدر قدر ذلك وغلب عليه جفاء البادية فاداه ذلك إلى النكبة بعد عشرين ليلة من زفافه ولما كان بعد عشرين يوما من زفافه اتفق انه وصل إلى دار السلطان فأراد الدخول فمنعه امير البرد دارية وهم الخواص من البوابين فلم يسمع منه واراد التقحم فأمسك البواب بدبوقته وهي الضفيرة ورده فضربه الامير بعصا كانت هناك حتى ادماه وكان هذا المضروب من كبار الأمراء يعرف ابوه بقاضي غزنة وهو من ذرية السلطان محمود بن سبكتكين والسلطان يخاطبه بالاب ويخاطب ابنه هذا بالاخ فدخل على السلطان والدم على ثيابه فأخبره بما صنع الامير غدا ففكر السلطان هنيهة ثم قال القاضي يفصل بينكما وتلك جريمة لا يغفرها السلطان لأحد من ناسه ولا بد من الموت عليها وإنما احتمله لغربته وكان القاضي كمال الدين بالمشور فأمر السلطان الملك تتر ان يقف معهما عند القاضي وكان تتر حاجا مجاورا يحسن العربية فحضر معهما وقال للامير انت ضربته او قل لا قصد ان يعلمه الحجة وكان سيف الدين جاهلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت