فهرس الكتاب

الصفحة 517 من 800

جلال وأعطاه شاشيته من رأسه وذكر أيضا أنه بايعه فلما خرج السلطان إليهم بنفسه وانهزم القاضي جلال خلف السلطان شرف الملك أمير بحت أحد الوافدين معنا عليه بكنباية وأمره بالبحث عن أهل الخلاف وجعل معه الفقهاء بحكم بقولهم فأحضر الشيخ علي الحيدري بين يديه وثبت أنه أعطى للقائم شاشيته ودعا له فحكموا بقتله فلما ضربه السياف لم يفعل شيئا وعجب الناس لذلك وظنوا أنه يعفى عنه بسبب ذلك فأمر سيافا آخر بضرب عنقه فضربها رحمه الله تعالى

وكان طوغان الفرغاني وأخوه من كبار أهل مدينة فرغانة فوفدا على السلطان فأحسن إليهما وأعطاهما عطاء جزيلا وأقاما عنده مدة فلما طال مقامهما أرادا الرجوع إلا بلادهما وحاولا الفرار فوشى بهما أحد أصحابهما إلى السلطان فأمر بتوسيطهما فوسطا وأعطى للذي وشى بهما جميع مالهما وكذلك عادتهم بتلك البلاد إذا وشى أحد بأحد وثبت ما وشى به فقتل أعطي ماله

وكان ابن ملك التجار شابا صغيرا لا نبات بعارضيه فلما وقع خلاف عين الملك وقيامه وقتاله للسلطان كما سنذكره غلب على ابن ملك التجار هذا فكان في جملته مقهورا فلما هزم عين الملك وقبض عليه وعلى أصحابه كان من جملتهم ابن ملك التجار وصهره ابن قطب الملك فأمر بهما فعلقا من أيدهما في خشب وأمر أبناء الملوك فرموهما بالنشاب حتى ماتا ولما ماتا قال الحاجب خواجة أمير علي التبريزي لقاضي القضاة كمال الدين ذلك الشاب لم يجب عليه القتل فبلغ ذلك السلطان فقال هلا قلت هذا قبل موته وأمر به فضرب مائتي مقرعة أو نحوها وسجن وأعطي جميع ماله لأمير السيافين فرأيته في ثاني ذلك اليوم قد لبس ثيابه وجعل قلنسوته على رأسه وركب فرسه فظننت أنه هو وأقام بالسجن شهورا ثم سرحه ورده إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت