فهرس الكتاب

الصفحة 516 من 800

وكان الشيخ الصالح شمس الدين بن تاج العارفين ساكنا بمدينة كول منقطعا للعبادة كبير القدر ودخل السلطان إلى مدينة كول فبعث عنه فلم يأته فذهب السلطان إليه ثم لما قارب منزله انصرف ولم يره واتفق بعد ذلك أن أميرا من الأمراء خالف على السلطان ببعض الجهات وبايعه الناس فنقل للسلطان أنه وقع ذكر هذا الأمير بمجلس الشيخ شمس الدين فأثنى عليه وقال أنه يصلح للملك فبعث السلطان بعض الأمراء إلى الشيخ فقيده وقيد أولاد وقيد قاضي كول ومحتسبها لأنه ذكر أنهما كانا حضرين للمجلس الذي وقع فيه ثناء الشيخ على الأمير المخالف وأمر بهم فسجنوا جميعا بعد أن سمل عيني القاضي وعيني المحتسب ومات الشيخ بالسجن وكان القاضي والمحتسب يخرجان مع بعض السجانين فيسألان الناس ثم يردان إلى السجن وكان قد بلغ السلطان أن أولاد الشيخ كانوا يخالطون كفار الهنود وعصاتهم ويصحبونهم فلما مات أبوهم أخرجهم من السجن وقال لهم لا تعودوا إلى ما كنتم تفعلون فقالوا له وما فعلنا فاغتاظ من ذلك وأمر بقتلهم جميعا فقتلوا ثم استحضر القاضي المذكور فقال أخبرني بمن كان يرى رأي هؤلاء الذين قتلوا ويفعل مثل أفعالهم فأملى أسماء رجال كثيرين من كبار البلد فلما عرض ما أملاه على السلطان قال هذا يحب أن يخرب البلد اضربوا عنقه فضرب عنقه رحمه الله تعالى

وكان الشيخ علي الحيدري ساكنا بمدينة كنباية من ساحل الهند وهو عظيم القدر شهير الذكر بعيد الصيت ينذر له التجار بالبحر النذور الكثيرة وإذا قدموا بدأوا بالسلام عليه وكان يكاشف بأحوالهم وربما نذر أحدهم النذر وندم عليه فإذا أتى الشيخ للسلام عليه أعلمه بما نذر له وأمره بالوفاء به واتفق له ذلك مرات واشتهر به فلما خالف القاضي جلال الافغاني وقبيلته بتلك الجهات بلغ السلطان أن الشيخ الحيدري دعا للقاضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت