فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وكان الشيخ الصالح شمس الدين بن تاج العارفين ساكنا بمدينة كول منقطعا للعبادة كبير القدر ودخل السلطان إلى مدينة كول فبعث عنه فلم يأته فذهب السلطان إليه ثم لما قارب منزله انصرف ولم يره واتفق بعد ذلك أن أميرا من الأمراء خالف على السلطان ببعض الجهات وبايعه الناس فنقل للسلطان أنه وقع ذكر هذا الأمير بمجلس الشيخ شمس الدين فأثنى عليه وقال أنه يصلح للملك فبعث السلطان بعض الأمراء إلى الشيخ فقيده وقيد أولاد وقيد قاضي كول ومحتسبها لأنه ذكر أنهما كانا حضرين للمجلس الذي وقع فيه ثناء الشيخ على الأمير المخالف وأمر بهم فسجنوا جميعا بعد أن سمل عيني القاضي وعيني المحتسب ومات الشيخ بالسجن وكان القاضي والمحتسب يخرجان مع بعض السجانين فيسألان الناس ثم يردان إلى السجن وكان قد بلغ السلطان أن أولاد الشيخ كانوا يخالطون كفار الهنود وعصاتهم ويصحبونهم فلما مات أبوهم أخرجهم من السجن وقال لهم لا تعودوا إلى ما كنتم تفعلون فقالوا له وما فعلنا فاغتاظ من ذلك وأمر بقتلهم جميعا فقتلوا ثم استحضر القاضي المذكور فقال أخبرني بمن كان يرى رأي هؤلاء الذين قتلوا ويفعل مثل أفعالهم فأملى أسماء رجال كثيرين من كبار البلد فلما عرض ما أملاه على السلطان قال هذا يحب أن يخرب البلد اضربوا عنقه فضرب عنقه رحمه الله تعالى
وكان الشيخ علي الحيدري ساكنا بمدينة كنباية من ساحل الهند وهو عظيم القدر شهير الذكر بعيد الصيت ينذر له التجار بالبحر النذور الكثيرة وإذا قدموا بدأوا بالسلام عليه وكان يكاشف بأحوالهم وربما نذر أحدهم النذر وندم عليه فإذا أتى الشيخ للسلام عليه أعلمه بما نذر له وأمره بالوفاء به واتفق له ذلك مرات واشتهر به فلما خالف القاضي جلال الافغاني وقبيلته بتلك الجهات بلغ السلطان أن الشيخ الحيدري دعا للقاضي