فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الرجال وخيله مجنوبة فسلمنا عليه وأنكرت أنا ما كان من فعله في ركوبه الدولة وقلت إنما كان ينبغي له أن يركب الفرس ويساير من خرج للقائه من القضاة والمشايخ فبلغه كلامي فركب الفرس واعتذر بأن فعله أولا كان بسبب ألم منعه من ركوب الفرس ودخل الحضرة وصنعت له بها دعوة أنفق فيها من مال السلطان عدد كثير وحضر القضاة والمشايخ والفقهاء والأعزة ومد السماط وأتوا بالطعام على العادة ثم أعطيت الدراهم لكل من حضر على قدر استحقاقه فأعطى القضاة خمسمائة دينار وأعطيت أنا مائتين وخمسين دينارا وهذه عادة لهم في الدعوى السلطانية ثم انصرف الشيخ هود إلى بلده ومعه الشيخ نور الدين الشيرازي بعثه السلطان ليجلسه على سجادة جده بزاويته ويصنع له الدعوة من مال السلطان هنالك واستقر بزاويته وأقام بها أعواما ثم أن عماد اللمك أمير بلاد السند كتب إلى السلطان يذكر أن الشيخ وقرابته يشتغلون بجمع الأموال وإنفاقها في الشهوات ولا يطعمون أحدا بالزاوية فنفذ الأمر بمطالبتهم بالأموال فطلبهم عماد الملك بها وسجن بعضهم وضرب بعضا وصار يأخذ منهم كل يوم عشرين ألف دينار مدة أيام حتى استخلص ما كان عندهم ووجد لهم كثير من الأموال والذخائر من جملتها نعلان مرصعان بالجوهر والياقوت بيعا بسبعة آلاف دينار قيل إنهما كانا لبنت الشيخ هود وقيل لسرية له فلما اشتدت الحال على الشيخ هرب يريد بلاد الأتراك فقبض عليه وكتب عماد الملك بذلك إلى السلطان فأمره أن يبعثه ويبعث الذي قبض عليه كلاهما في حكم الثقاف فلما وصلا إليه سرح الذي قبض عليه وقال للشيخ هود أين أردت أن تفر فأعتذر بعذره فقال له السلطان إنما أردت أن تذهب إلى الأتراك فتقول أنا ابن الشيخ بهاء الدين زكريا وقد فعل السلطان معي كذا وتأتي بهم لقتالنا اضربوا عنقه فضربت عنقه رحمه الله تعالى