فهرس الكتاب

الصفحة 515 من 800

الرجال وخيله مجنوبة فسلمنا عليه وأنكرت أنا ما كان من فعله في ركوبه الدولة وقلت إنما كان ينبغي له أن يركب الفرس ويساير من خرج للقائه من القضاة والمشايخ فبلغه كلامي فركب الفرس واعتذر بأن فعله أولا كان بسبب ألم منعه من ركوب الفرس ودخل الحضرة وصنعت له بها دعوة أنفق فيها من مال السلطان عدد كثير وحضر القضاة والمشايخ والفقهاء والأعزة ومد السماط وأتوا بالطعام على العادة ثم أعطيت الدراهم لكل من حضر على قدر استحقاقه فأعطى القضاة خمسمائة دينار وأعطيت أنا مائتين وخمسين دينارا وهذه عادة لهم في الدعوى السلطانية ثم انصرف الشيخ هود إلى بلده ومعه الشيخ نور الدين الشيرازي بعثه السلطان ليجلسه على سجادة جده بزاويته ويصنع له الدعوة من مال السلطان هنالك واستقر بزاويته وأقام بها أعواما ثم أن عماد اللمك أمير بلاد السند كتب إلى السلطان يذكر أن الشيخ وقرابته يشتغلون بجمع الأموال وإنفاقها في الشهوات ولا يطعمون أحدا بالزاوية فنفذ الأمر بمطالبتهم بالأموال فطلبهم عماد الملك بها وسجن بعضهم وضرب بعضا وصار يأخذ منهم كل يوم عشرين ألف دينار مدة أيام حتى استخلص ما كان عندهم ووجد لهم كثير من الأموال والذخائر من جملتها نعلان مرصعان بالجوهر والياقوت بيعا بسبعة آلاف دينار قيل إنهما كانا لبنت الشيخ هود وقيل لسرية له فلما اشتدت الحال على الشيخ هرب يريد بلاد الأتراك فقبض عليه وكتب عماد الملك بذلك إلى السلطان فأمره أن يبعثه ويبعث الذي قبض عليه كلاهما في حكم الثقاف فلما وصلا إليه سرح الذي قبض عليه وقال للشيخ هود أين أردت أن تفر فأعتذر بعذره فقال له السلطان إنما أردت أن تذهب إلى الأتراك فتقول أنا ابن الشيخ بهاء الدين زكريا وقد فعل السلطان معي كذا وتأتي بهم لقتالنا اضربوا عنقه فضربت عنقه رحمه الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت