فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فذهب بهما إليه فقال لهما السلطان يريد قتلكما فأقرا بما قولكما إياه ولا تعذبا أنفسكما فقال والله ما قصدنا إلا ما ذكرنا فقال لزبانيته ذوقوهما بعض شيء يعني من العذاب فبطحا على أقفائهما وجعل على صدر كل واحد منهما صفيحة حديد محماة ثم قلعت بعد هنيهة فذهبت بلحم صدورهما ثم أخذ البول والرماد فجعل على تلك الجراحات فأقرا على أنفسهما أنهما لم يقصدا إلا ما قاله السلطان وأنهما مجرمان مستحقان للقتل فلا حق لهما ولا دعوى في دمائهما دنيا ولا أخرى وكتبا خطهما بذلك واعترفا به عند القاضي فسجل على العقد وكتب فيه أن اعترافهما كان من غير إكراه ولا إجبار ولو قالا اكرهنا لعذبا أشد العذاب ورأيا أن تعجيل ضرب العنق خير لهما من الموت بالعذاب الأليم فقتلا رحمهما الله تعالى
وكان الشيخ زاده المسمى بهود حفيد الشيخ الصالح الولي ركن الدين بن بهاء الدين بن أبي زكريا الملتاني وجده الشيخ ركن الدين معظما عند السلطان وكذلك أخوه عماد الدين الذي كان شبيها بالسلطان وقتل يوم وقيعة كشلوخان وسنذكره ولما قتل عماد الدين أعطى السلطان لأخيه ركن الدين مائة قربة ليأكل منها ويطعم الصادر والوارد بزاويته فتوفي الشيخ ركن الدين وأوصى بمكانه من الزاوية لحفيده الشيخ هود ونازعه في ذلك ابن أخي الشيخ ركن الدين وقال أنا أحق بميراث عمي فقدما على السلطان وهو بدولة أباد وبينهما وبين ملتان ثمانون يوما فأعطى السلطان المشيخة لهود حسبما أوصى له الشيخ وكان كهلا وكان ابن أخي الشيخ فتى وأكرمه السلطان وأمر بتضييفه في كل منزل يحله وأن يخرج إلى لقائه أهل كل بلد بمر به إلى ملتان وتصنع له فيه دعوة فلما وصل الأمر للحضرة خرج الفقهاء والقضاة والمشايخ والأعيان للقائه وكنت فيمن خرج إليه فلقيناه وهو راكب في دولة يحملها