فهرس الكتاب

الصفحة 514 من 800

فذهب بهما إليه فقال لهما السلطان يريد قتلكما فأقرا بما قولكما إياه ولا تعذبا أنفسكما فقال والله ما قصدنا إلا ما ذكرنا فقال لزبانيته ذوقوهما بعض شيء يعني من العذاب فبطحا على أقفائهما وجعل على صدر كل واحد منهما صفيحة حديد محماة ثم قلعت بعد هنيهة فذهبت بلحم صدورهما ثم أخذ البول والرماد فجعل على تلك الجراحات فأقرا على أنفسهما أنهما لم يقصدا إلا ما قاله السلطان وأنهما مجرمان مستحقان للقتل فلا حق لهما ولا دعوى في دمائهما دنيا ولا أخرى وكتبا خطهما بذلك واعترفا به عند القاضي فسجل على العقد وكتب فيه أن اعترافهما كان من غير إكراه ولا إجبار ولو قالا اكرهنا لعذبا أشد العذاب ورأيا أن تعجيل ضرب العنق خير لهما من الموت بالعذاب الأليم فقتلا رحمهما الله تعالى

وكان الشيخ زاده المسمى بهود حفيد الشيخ الصالح الولي ركن الدين بن بهاء الدين بن أبي زكريا الملتاني وجده الشيخ ركن الدين معظما عند السلطان وكذلك أخوه عماد الدين الذي كان شبيها بالسلطان وقتل يوم وقيعة كشلوخان وسنذكره ولما قتل عماد الدين أعطى السلطان لأخيه ركن الدين مائة قربة ليأكل منها ويطعم الصادر والوارد بزاويته فتوفي الشيخ ركن الدين وأوصى بمكانه من الزاوية لحفيده الشيخ هود ونازعه في ذلك ابن أخي الشيخ ركن الدين وقال أنا أحق بميراث عمي فقدما على السلطان وهو بدولة أباد وبينهما وبين ملتان ثمانون يوما فأعطى السلطان المشيخة لهود حسبما أوصى له الشيخ وكان كهلا وكان ابن أخي الشيخ فتى وأكرمه السلطان وأمر بتضييفه في كل منزل يحله وأن يخرج إلى لقائه أهل كل بلد بمر به إلى ملتان وتصنع له فيه دعوة فلما وصل الأمر للحضرة خرج الفقهاء والقضاة والمشايخ والأعيان للقائه وكنت فيمن خرج إليه فلقيناه وهو راكب في دولة يحملها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت