فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
سقوه ذلك وفي اليوم الذي بعده اتي به إلى دار القاضي صدر الجهان ودجمع الفقهاء والمشايخ ووجوه الأعزة فوعظون وطلبوا منه ان يرجع عن قوله فأبى ذلك فضربت عنقه رحمه الله تعالى
وكان السلطان في سني القحط قد أمر بحفر آبار خارج دار الملك وأن يزرع هنالك زرع وأعطى الناس البذر وما يلزم على الزراعة من النفقة وكلفهم زرع ذلك للمخزن فبلغ ذلك الفقيه عفيف الدين ( الكاساني ) فقال هذا الزرع لا يحصل المراد منه فوشي به السلطان فسجنه وقال له لأي شيء تدخل نفسك في أمور الملك ثم أنه سرحه بعد مدة فذهب إلى داره ولقيه في طريقه إليها صاحبان له من الفقهاء فقالا له الحمد لله على خلاصك فقال الفقيه الحمد لله الذي نجانا من القوم الظالمين وتفرقوا فلم يصلوا إلى دورهم حتى بلغ ذلك السلطان فأمر بهم فأحضر ثلاثتهم بين يديه فقال اذهبوا بهذا يعني عفيف الدين فاضربوا عنقه حمائل وهو أن يقطع الرأس مع الذراع وبعض الصدر واضربوا أعناق الآخرين فقالا له أما هو فيستحق العقاب بقوله وأما نحن فبأي جريمة تقتلنا فقال لهما إنكما سمعتما كلامه فلم تنكراه فكأنكما وافقتما عليه فقتلوا جميعا رحمهم الله تعالى
وأمر السلطان فقيهين سنديين ( كانا في خدمته ) أن يمضيا مع أمير عينه إلى بعض البلاد وقال لهما إنما سلمت أحوال البلاد والرعية لكما ويكون هذا الأمير معكما يتصرف بما تأمرانه به فقالا له إنما تكون كالشاهدين عليه ونبين له وجه الحق ليتبعه فقال لهما إنما قصدكما أن تأكلا أموالي وتضيعاها وتنسبا ذلك إلى هذا التركي الذي لا معرفة له فقالا له حاشا لله يا خوند عالم ما قصدنا هذا فقال لهما لم تقصدا غير هذا اذهبوا بهما إلى الشيخ زادة النهاوندي وهو الموكل بالعذاب