فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
عن السلطان وكنبيلة اسم الاقليم الذي هو به وهذا الرأي له بلاد في جبال منيعة وهو من اكابر سلاطين الكفار فلما هرب اليه بهاء الدين اتبعته عساكر السلطان وحصروا تلك البلاد واشتد الأمر على الكافر ونفد ما عنده من الزرع وخاف ان يؤخذ باليد فقال لبهاء الدين ان الحال قد بلغت لما تراه وانا عازم على هلاك نفسي وعيالي ومن تبعني فاذهب انت إلى السلطان فلان فابعث لسلطان من الكفار سماه له فأقم عنده فإنه سيمنعك وبعث معه من اوصله اليه وأمر رآي كنبيلة بنار عظيمة فأججت واحرق فيها امتعته وقال لنسائه وبناته اني اريد قتل نفسي فمن ارادت مرافقتي فلتفعل فكانت المرأة منهن تغتسل وتدهن بالصندل والمقاصري وتقبل الأرض بين يديه وترمي بنفسها في النار حتى هلكن جميعا وفعل مثل ذلك نساء أمرائه ووزرائه وارباب دولته ومن اراد من سائر النساء ثم اغتسل الرآي وادهن بالصندل ولبس السلاح ما عدا الدرع وفعل كفعله من اراد الموت معه من ناسه وخرجوا إلى عسكر السلطان فقاتلوا حتى قتلوا جميعا ودخلت المدينة فأسر اهلها واسر من اولاد رآي كنبيلة أحد عشر ولدا فاتي بهم السلطان فاسلموا جميعا وجعلهم السلطان أمراء واعظمهم لاصالتهم ولفعل ابيهم فرأيت عنده منهم نصرا وبختيار والمهردار وهو صاحب الخاتم الذي يختم به على الماء الذي يشرب السلطان منه وكنيته ابو مسلم وكانت بيني وبينه صحبة ومودة ولما قتل رأي كنبيلة توجهت عساكر السلطان إلى بلد الكافر الذي لجأ اليه بهاء الدين واحاطوا به فقال ذلك السلطان انا لا اقدر على ان افعل ما فعله رأي كنبيلة فقبض على بهاء الدين واسلمه إلى عسكر السلطان فقيدوه وغلوه واتوا به اليه فلما اتي به اليه أمر بادخاله إلى قرابته من النساء فشتمنه وبصقن في وجهه وأمر بسلخه وهو بقيد الحياة فسلخ وطبخ لحمه مع الارز وبعث لاولاده واهله وجعل باقيه على صحفة وطرح للفيلة لتأكله فأبت اكله وأمر بجلده