فهرس الكتاب

الصفحة 521 من 800

عن السلطان وكنبيلة اسم الاقليم الذي هو به وهذا الرأي له بلاد في جبال منيعة وهو من اكابر سلاطين الكفار فلما هرب اليه بهاء الدين اتبعته عساكر السلطان وحصروا تلك البلاد واشتد الأمر على الكافر ونفد ما عنده من الزرع وخاف ان يؤخذ باليد فقال لبهاء الدين ان الحال قد بلغت لما تراه وانا عازم على هلاك نفسي وعيالي ومن تبعني فاذهب انت إلى السلطان فلان فابعث لسلطان من الكفار سماه له فأقم عنده فإنه سيمنعك وبعث معه من اوصله اليه وأمر رآي كنبيلة بنار عظيمة فأججت واحرق فيها امتعته وقال لنسائه وبناته اني اريد قتل نفسي فمن ارادت مرافقتي فلتفعل فكانت المرأة منهن تغتسل وتدهن بالصندل والمقاصري وتقبل الأرض بين يديه وترمي بنفسها في النار حتى هلكن جميعا وفعل مثل ذلك نساء أمرائه ووزرائه وارباب دولته ومن اراد من سائر النساء ثم اغتسل الرآي وادهن بالصندل ولبس السلاح ما عدا الدرع وفعل كفعله من اراد الموت معه من ناسه وخرجوا إلى عسكر السلطان فقاتلوا حتى قتلوا جميعا ودخلت المدينة فأسر اهلها واسر من اولاد رآي كنبيلة أحد عشر ولدا فاتي بهم السلطان فاسلموا جميعا وجعلهم السلطان أمراء واعظمهم لاصالتهم ولفعل ابيهم فرأيت عنده منهم نصرا وبختيار والمهردار وهو صاحب الخاتم الذي يختم به على الماء الذي يشرب السلطان منه وكنيته ابو مسلم وكانت بيني وبينه صحبة ومودة ولما قتل رأي كنبيلة توجهت عساكر السلطان إلى بلد الكافر الذي لجأ اليه بهاء الدين واحاطوا به فقال ذلك السلطان انا لا اقدر على ان افعل ما فعله رأي كنبيلة فقبض على بهاء الدين واسلمه إلى عسكر السلطان فقيدوه وغلوه واتوا به اليه فلما اتي به اليه أمر بادخاله إلى قرابته من النساء فشتمنه وبصقن في وجهه وأمر بسلخه وهو بقيد الحياة فسلخ وطبخ لحمه مع الارز وبعث لاولاده واهله وجعل باقيه على صحفة وطرح للفيلة لتأكله فأبت اكله وأمر بجلده

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت