فهرس الكتاب

الصفحة 528 من 800

إلى الحضرة بعد غيبته سنتين ونصف وصل الشريف ابراهيم اليه فوشى به بعض غلمانه واعلم السلطان بما كان هم به فاراد السلطان ان يعجل بقتله ثم تأنى لمحبته فيه فاتفق ان اتي يوما إلى السلطان بغزال مذبوح فنظر إلى ذبحته فقال ليس بجيد الذكاة اطرحوه فرآه ابراهيم فقال ان ذكاته جيدة وانا آكله فأخبر السلطان بقوله فأنكر ذلك وجعله ذريعة إلى اخده فأمر به فقيد وغل ثم قرره على ما رمى به من انه اخذ الأموال التي مر بها ضياء الملك وعلم ابراهيم انه إنما يريد قتله بسبب ابيه وانه لا تنفعه معذرة وخاف ان يعذب فرأى الموت خيرا له فاقر بذلك فأمر به فوسط وترك هنالك وعادتهم انه متى قتل السلطان أحدا اقام مطروحا بموضع قتله ثلاثا فإذا كان بعد الثلاث اخذه طائفة من الكفار موكلون بذلك فحملوه إلى خندق خارج المدينة يطرحونه به وهم يسكنون حول الخندق لئلا يأتي اهل المقتول فيرفعونه وربما اعطى بعضهم لهؤلاء الكفار مالا فتجافوا له عن قتيله حتى يدفنه وكذلك فعل بالشريف ابراهيم رحمه الله تعالى

ولما عدا السلطان من التلنك وشاع خبر موته وكان ترك تاج الملك نصرة خان نائبا عنه ببلاد التلنك وهو من قدماء خواصه بلغه ذلك فعمل عزاء السلطان ودعا لنفسه وبايعه الناس بحضرة بدركوت فبلغ خبره إلى السطان فبعث معلمه قطلو خان في عساكر عظيمة فحصره بعد قتال شديد هلك فيه امم من الناس واشتد الحصار على اهل بدركوت وهي منيعة واخذ قطلو خان في نقبها فخرج اليه نصرة خان على الامان في نفسه فأمنه وبعث به إلى السلطان وامن اهل المدينة والعسكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت