ولو آل بين الأمر لما آل برآي كنبيلة وخاف هوشنج على نفسه فراسل السلطان وعاهده على ان يرحل السلطان إلى دولة آباد ويبقى هنالك قطلو خان معلم السلطان ليستوثق منه هوشنج وينزل اليه على الامان فرحل السلطان ونزل هوشنج إلى قطلوخان وعاهده ان لا يقتله السلطان ولا يحط منزلته وخرج بماله وعياله واصحابه وقدم السلطان فسر بقدومه وارضاه وخلع عليه وكان قطلوخان صاحب عهد يستنيم الناس اليه ويقولون في الوفاء عليه ومنزلته عندالسلطان عليه وتعظيمه له شديد ومتى دخل عليه قام له اجلالا فكان بسبب ذلك لا يدخل عليه حتى يكون هو الذي يدعوه لئلا يتعبه بالقيام له وهو محب في الصدقات كثير الايثار مولع الاحسان للفقراء والمساكين
وكان الشريف ابراهيم المعروف بالخريطة دار وهو صاحب الكاغد والاقلام بدار السلطان واليا على بلاد حانسي وسرستي لما تحرك السلطان إلى بلاد المعبر وابوه هو القائم ببلاد المعبر الشريف احسن شاه فلما ارجف بموت السلطان طمع ابراهيم في السلطنة وكان شجاعا كريما حسن الصورة وكنت متزوجا باخته حور نسب وكانت صالحة تتهجد بالليل ولها اوراد من ذكر الله عز وجل وولدت مي بنتا ولا ادري ما فعل الله فيهما وكانت تقرأ لكنها لا تكتب فلما هم ابراهيم بالثورة اجتاز به امير من أمراء السند معه الأموال يحملها إلى دهلي فقال له ابراهيم ان الطريق مخوف وفيه القطع فأقم عندي حتى يصلح الطريق واوصلك إلى المامن وكان قصده ان يتحقق موت السلطان فيستولي على تلك الأموال فلما تحقق حياته سرح ذلك الامير وكان يسمى ضياء الملك بن شمس الملك ولما وصل السلطان