فهرس الكتاب

الصفحة 526 من 800

النهر ودخل الوزير المدينة فسلخ بعض اهلها وقتل آخرين بغير ذلك من انواع القتل وكان الذي تولى قتلهم محمد بن النجيب نائب الوزير وهو المعروف باجدر ملك ويسمى ايضا صك السلطان والصك عندهم الكلب وكان ظالما قاسي القلب ويسميه السلطان اسد الاسواق وكان ربما عض ارباب الجنايات باسنانه شرها وعدوانا وبعث الوزير من نساء المخالفين نحو ثلاثمائة إلى حصن كاليور فسجن به ورأيت بعضهن هنالك وكان أحد الفقهاء له فيهن زوجة فكان يدخل اليها حتى ولدت منه في السجن

ولما وصل السلطان إلى بلاد التلنك وهو قاصدا إلى قتال الشريف ببلاد المعبر نزل مدينة بدركوت وهي قاعدة بلاد التلنك وبينها وبين بلاد المعبر مسيرة ثلاثة اشهر ووقع الوباء اذ ذاك في عسكره فهلك معظمهم ومات العبيد والمماليك وكبار الأمراء مثل ملك دولة شاه الذي كان السلطان يخاطبه بالعم ومثل امير عبد الله الهروي وقد تقدمت حكايته في السفر الاول وهو الذي أمره السلطان ان يرفع من الخزانة ما استطاع من المال فربط ثلاث عشرة خريطة بأعضاده ورفعها ولما رأى السلطان ما حل بالعسكر عاد إلى دولة آباد وخالفت البلاد وانتقضت الاطراف وكاد الملك يخرج عن يده لولا ما سبق به القدر من استحكام سعادته

ولما عدا السلطان إلى دولة آباد مرض في طريقه فأرجف السنا بموته وشاع ذلك فنشأت عنه فتن عريضة وكان الملك هنو شنج بن الملك كمال الدين كرك بدولة آباد وكان بينه وبين السلطان عهد ان لا يبايع غيره ابدا لا في حياته ولا بعد موته فلما ارجف بموت السلطان هرب إلى سلطان كافر يسمى بربرة يسكن بجبال مانعة بين دولة آباد وكوكن تانة فعلم السلطان بفراره وخاف وقوع الفتنة فجد السير إلى دولة آباد واقتفى اثر هوشنج وحصره بالخيل وراسل للكافر ان يسلمه اليه فأبى وقال لا اسلم دخيلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت