فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
النهر ودخل الوزير المدينة فسلخ بعض اهلها وقتل آخرين بغير ذلك من انواع القتل وكان الذي تولى قتلهم محمد بن النجيب نائب الوزير وهو المعروف باجدر ملك ويسمى ايضا صك السلطان والصك عندهم الكلب وكان ظالما قاسي القلب ويسميه السلطان اسد الاسواق وكان ربما عض ارباب الجنايات باسنانه شرها وعدوانا وبعث الوزير من نساء المخالفين نحو ثلاثمائة إلى حصن كاليور فسجن به ورأيت بعضهن هنالك وكان أحد الفقهاء له فيهن زوجة فكان يدخل اليها حتى ولدت منه في السجن
ولما وصل السلطان إلى بلاد التلنك وهو قاصدا إلى قتال الشريف ببلاد المعبر نزل مدينة بدركوت وهي قاعدة بلاد التلنك وبينها وبين بلاد المعبر مسيرة ثلاثة اشهر ووقع الوباء اذ ذاك في عسكره فهلك معظمهم ومات العبيد والمماليك وكبار الأمراء مثل ملك دولة شاه الذي كان السلطان يخاطبه بالعم ومثل امير عبد الله الهروي وقد تقدمت حكايته في السفر الاول وهو الذي أمره السلطان ان يرفع من الخزانة ما استطاع من المال فربط ثلاث عشرة خريطة بأعضاده ورفعها ولما رأى السلطان ما حل بالعسكر عاد إلى دولة آباد وخالفت البلاد وانتقضت الاطراف وكاد الملك يخرج عن يده لولا ما سبق به القدر من استحكام سعادته
ولما عدا السلطان إلى دولة آباد مرض في طريقه فأرجف السنا بموته وشاع ذلك فنشأت عنه فتن عريضة وكان الملك هنو شنج بن الملك كمال الدين كرك بدولة آباد وكان بينه وبين السلطان عهد ان لا يبايع غيره ابدا لا في حياته ولا بعد موته فلما ارجف بموت السلطان هرب إلى سلطان كافر يسمى بربرة يسكن بجبال مانعة بين دولة آباد وكوكن تانة فعلم السلطان بفراره وخاف وقوع الفتنة فجد السير إلى دولة آباد واقتفى اثر هوشنج وحصره بالخيل وراسل للكافر ان يسلمه اليه فأبى وقال لا اسلم دخيلي