فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وكان طوالا الحى وهو يرعد ويتلو سورة يس فأمر بهم فطرحوا للفيلة المعلمة لقتل الناس وأمر بابن اخت الوزير فرد إلى خاله لقتله فقتله وسنذكر ذلك وتلك الفيلة التي تقتل الناس تكسى انيابها حدائد مسنونة شبه سكك الحرث لها اطراف كالسكاكين ويركب الفيال عى الفيل فإذا رمي بالرجل بين يديه لف عليه خرطومه ورمى به إلى الهواء ثم يتلقفه بنايه ويطرحه بعد ذلك بين يديه ويجعل يده على صدره ويفعل به ما يأمره الفيال على حسب ما أمره السلطان فان أمره بتقطيعه قطعة الفيل قطعا بتلك الحدائد وان أمره بتركه تركه مطروحا فسلخ وكذلك فعل بهؤلاء وخرجت من دار السلطان بعد المغرب فرايت الكلاب تأكل لحومهم وقد ملئت جلودهم بالتبن والعياذ بالله ولما تجهز السلطان لهذه الحركة أمرني بالاقامة بالحضرة كما سنذكره ومضى في سفره إلى ان بلغ دولة آباد فثار الامير هلاجون ببلاده وخرج ذلك وكان الوزير خوجه جهان قد بقي ايضا بالحضرة لحشد الحشود وجمع العساكر
ولما بلغ السلطان إلى دولة آباد وبعد عن بلاده ثار الامير هلاجون بمدينة الاهور وادعى الملك وساعده الامير قلجند على ذلك وصبره وزيرا له واتصل ذلك بالوزير خواجه جهان وهو بدلهي فحشد الناس وجمع العساكر وجمع الخراسانيين وكل من كان مقيما من الخدام بدهلي أخذ اصحابه واخذ في الجملة اصحابي لأني كنت بها مقيما وأعانه السلطان باميرين كبيرين أحدهما قيران ملك صغدار ومعناه مرتب العساكر والثاني الملك تمور الشربدار وهو الساقي وخرج هلاجون بعساكره فكان اللقاء على ضفة أحد الاودية الكبار فانهزم هلاجون وهرب وغرق كثير من عسكره في