فهرس الكتاب

الصفحة 525 من 800

وكان طوالا الحى وهو يرعد ويتلو سورة يس فأمر بهم فطرحوا للفيلة المعلمة لقتل الناس وأمر بابن اخت الوزير فرد إلى خاله لقتله فقتله وسنذكر ذلك وتلك الفيلة التي تقتل الناس تكسى انيابها حدائد مسنونة شبه سكك الحرث لها اطراف كالسكاكين ويركب الفيال عى الفيل فإذا رمي بالرجل بين يديه لف عليه خرطومه ورمى به إلى الهواء ثم يتلقفه بنايه ويطرحه بعد ذلك بين يديه ويجعل يده على صدره ويفعل به ما يأمره الفيال على حسب ما أمره السلطان فان أمره بتقطيعه قطعة الفيل قطعا بتلك الحدائد وان أمره بتركه تركه مطروحا فسلخ وكذلك فعل بهؤلاء وخرجت من دار السلطان بعد المغرب فرايت الكلاب تأكل لحومهم وقد ملئت جلودهم بالتبن والعياذ بالله ولما تجهز السلطان لهذه الحركة أمرني بالاقامة بالحضرة كما سنذكره ومضى في سفره إلى ان بلغ دولة آباد فثار الامير هلاجون ببلاده وخرج ذلك وكان الوزير خوجه جهان قد بقي ايضا بالحضرة لحشد الحشود وجمع العساكر

ولما بلغ السلطان إلى دولة آباد وبعد عن بلاده ثار الامير هلاجون بمدينة الاهور وادعى الملك وساعده الامير قلجند على ذلك وصبره وزيرا له واتصل ذلك بالوزير خواجه جهان وهو بدلهي فحشد الناس وجمع العساكر وجمع الخراسانيين وكل من كان مقيما من الخدام بدهلي أخذ اصحابه واخذ في الجملة اصحابي لأني كنت بها مقيما وأعانه السلطان باميرين كبيرين أحدهما قيران ملك صغدار ومعناه مرتب العساكر والثاني الملك تمور الشربدار وهو الساقي وخرج هلاجون بعساكره فكان اللقاء على ضفة أحد الاودية الكبار فانهزم هلاجون وهرب وغرق كثير من عسكره في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت