فهرس الكتاب

الصفحة 524 من 800

الأشجار العادية قطعا ويطرحونها من أعلى الجبل فلا تمر بأحد إلا أهلكته فهلك الكثير من الناس واسر الباقون منهم واخذ الكفار الأموال والأمتعة والخيل والسلاح ولم يفلت من العسكر إلا ثلاثة أمراء كبيرهم نكبية وبدر الدين الملك دولة شاه وثالث لهما لا اذكره وهذه الوقيعة أثرت في جيش الهند أثرا كبيرا وأضعفته ضعفا بينا وصالح السلطان بعهدها اهل الجبل على مال يؤدونه إليه لأن لهم البلاد اسفل الجبل ولا قدرة لهم على عمارتها إلا بإذنه

وكان السلطان قد امر على بلاد المعبر وبينها وبين دهلي مسيرة ستة اشهر الشريف جلال الدين احسن شاه فخالف وادعى الملك لنفسه وقتل نواب السلطان وعمالة وضرب الدنانير والدراهم باسمه وكان يكتب في أحدى صفحي الدينا سلالة طه ويس أبو الفقراء والمساكين جلال الدنيا والدين وفي الصفحة الأخرى الواثق بتاييد الرحمن احسن شاه السلطان وخرج السلطان لما سمع بثورته يريد قتاله فنزل بموضوع يقال له كشك زر معناه فصر الذهب وأقام به ثمانية أيام لقضاء حوائج الناس وفي تلك الأيام أتي ابن أخت الوزير خواجه جهان وأربعة من الأمراء أو ثلاثة وهم مقيدون مغلولون وكان السلطان قد بعث وزيره المذكور في مقدمته فوصل إلى مدينة ظهار وهي على مسيرة أربع وعشرين من دهلي وأقام بها أياما وكان ابن أخته شجاعا بطلا فاتفق مع الأمراء الذين أتي بهم على قتل خاله والهروب بما عنده من الخزائن والأموال إلى الشريف القائم ببلاد المعبر وعزموا على الفتك بالوزير عند خروجه إلى صلاة الجمعة فوشى بهم أحد من ادخلوه في أمرهم إلى الوزير وكان يسمى الملك نصرة الحاجب واخبر الوزير ان آية ما يرمونه لبسهم الدروع تحت ثيابهم فبعث الوزير عنهم فوجدهم كذلك فبعث بهم إلى السلطان وكنت بين يدي السلطان حين وصولهم فرأيت أحدهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت