فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الأشجار العادية قطعا ويطرحونها من أعلى الجبل فلا تمر بأحد إلا أهلكته فهلك الكثير من الناس واسر الباقون منهم واخذ الكفار الأموال والأمتعة والخيل والسلاح ولم يفلت من العسكر إلا ثلاثة أمراء كبيرهم نكبية وبدر الدين الملك دولة شاه وثالث لهما لا اذكره وهذه الوقيعة أثرت في جيش الهند أثرا كبيرا وأضعفته ضعفا بينا وصالح السلطان بعهدها اهل الجبل على مال يؤدونه إليه لأن لهم البلاد اسفل الجبل ولا قدرة لهم على عمارتها إلا بإذنه
وكان السلطان قد امر على بلاد المعبر وبينها وبين دهلي مسيرة ستة اشهر الشريف جلال الدين احسن شاه فخالف وادعى الملك لنفسه وقتل نواب السلطان وعمالة وضرب الدنانير والدراهم باسمه وكان يكتب في أحدى صفحي الدينا سلالة طه ويس أبو الفقراء والمساكين جلال الدنيا والدين وفي الصفحة الأخرى الواثق بتاييد الرحمن احسن شاه السلطان وخرج السلطان لما سمع بثورته يريد قتاله فنزل بموضوع يقال له كشك زر معناه فصر الذهب وأقام به ثمانية أيام لقضاء حوائج الناس وفي تلك الأيام أتي ابن أخت الوزير خواجه جهان وأربعة من الأمراء أو ثلاثة وهم مقيدون مغلولون وكان السلطان قد بعث وزيره المذكور في مقدمته فوصل إلى مدينة ظهار وهي على مسيرة أربع وعشرين من دهلي وأقام بها أياما وكان ابن أخته شجاعا بطلا فاتفق مع الأمراء الذين أتي بهم على قتل خاله والهروب بما عنده من الخزائن والأموال إلى الشريف القائم ببلاد المعبر وعزموا على الفتك بالوزير عند خروجه إلى صلاة الجمعة فوشى بهم أحد من ادخلوه في أمرهم إلى الوزير وكان يسمى الملك نصرة الحاجب واخبر الوزير ان آية ما يرمونه لبسهم الدروع تحت ثيابهم فبعث الوزير عنهم فوجدهم كذلك فبعث بهم إلى السلطان وكنت بين يدي السلطان حين وصولهم فرأيت أحدهم