فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فأمر بسلخ جلودهما فقالا له اقتلنا بغير ذلك فقال لهما بما استوجبتما القتل فقالا بمخالفتنا أمر السلطان فقال لهما فكيف اخالف انا أمره وقد أمرني ان اقتلكما بهذه القتلة وقال للمتولين لسلخهما احفروا لهما حفرا تحت وجوهمما يتنفسان فيها فانهم إذا سلخوا والعياذ بالله يطرحون على وجوههم ولما فعل ذلك تمهدت بلاد السند وعاد السلطان إلى حضرته
وجبل قراجيل جبل كبير يتصل مسيرة ثلاثة اشهر وبينه وبين دهلي مسيرة عشر وسلطانه من اكبر سلاطين الكفار وكان السلطان بعث ملك نكبية رأس الدويدارية إلى حرب هذا الجبل ومعه مائة الف فارس ورجاله سواهم كثير فملك مدينة جدية وهي اسفل الجبل وملك ما يليها وسبى وخرب وأحرق وفر الكفار إلى أعلى الجبل وتركوا بلادهم واموالهم وخزائن ملكهم وللجبل طريق واحد وعن اسفل منه واد وفوقه الجبل فلا يجوز فيه الا فارس منفرد خلفه آخر فصعدت عساكر المسلمين على ذلك الطريق وتملكوا مدينة ورنكل التي بأعلى الجبل واحتووا على ما فيها وكتبوا إلى السلطان بالفتح فبعث اليهم قاضيا وخطيبا واخرهم بالاقامة فلما كان وقت نزول المطر غلب المرض على العسكر وضعفوا وماتت الخيل وانحلت القسي فكتب الأمراء إلى السلطان واستأذنوه في الخروج عن الجبل والنزول إلى اسفله بخلال ما ينصرم فصل نزول المطر فيعودون فاذن لهم في ذلك فاخذ الامير نكبية الأموال التي استولى عليها من الخزائن والمعادن وفرقها على الناس ليرفعوها ويوصلوها إلى اسفل الجبل فعندما علم الكفار بخروجهم قعدوا لهم بتلك المهاوي واخذوا عليهم المضيق وصاروا يقطعون