فهرس الكتاب

الصفحة 531 من 800

اليه فقال ان السلطان أمر الساعة ان يقتل كل من معه أمراته او جاريته فشفع عنده الامراء فأمر ان لا تبقى الساعة بالمحلة أمرأة وان يحملن إلى حصن هنالك على ثلاثة اميال يقال له كنبيل فلم تبق امرأة بالمحلة ولا مع السلطان وبتنا تلك الليلة على تعبئة فلما كان اليوم الثاني رتب السلطان عسكره افواجا وجعل مع كل فوج الفيلة المدرعة عليها الابراج فوقها المقاتلة وتدرع العسكر وتهيئوا للحرب وباتوا تلك الليلة على اهبة ولما كان اليوم الثالث بلغ الخبر بأن عين الملك الثائر اجاز النهر فخاف السلطان من ذلك وتوقع انه لم يفعله الا بعد مراسلة الأمراء الباقين مع السلطان فأمر في الحين بقسم الخيل العتاق على خواصه وبعث لي حظا منها وكان لي صاحب يسمى امير اميران الكرماني من الشجعان فاعطيته فرسا منها اشهب اللون فلما حركه جمح به فلم يستطع امساكه ورماه عن ظهره فمات رحمه الله تعالى

وجد السلطان ذلك اليوم في مسيره فوصل بعد العصر إلى مدينة قنوج وكان يخاف ان يسبقه القائم اليها وبات ليلته تلك يرتب الناس بنفسه ووقف علينا ونحن في المقدمة مع ابن عمه ملك فيروز ومعنا الامير غدا بن مهنى والسيد ناصر الدين مطهر وأمراء خراسان فاضافنا إلى خواصه وقال انتم اعزة علي ما ينبغي ان تفارقوني وكان في عاقبة ذلك الخير فان القائم ضرب في آخر الليل على المقدمة وفيها الوزير خواجة جهان فقامت ضجة في الناس كبيرة فحينئذ أمر السلطان ان لا يبرح أحد عن مكانه ولا يقاتل الناس الا بالسيوف فاستل العسكر سيوفهم ونهضوا إلى اصحابهم وحمي القتال وأمر الناس ان يكون شعار جيشه دهلي وغزنة فإذا لقي أحدهم فارسا قال له دهلي فان اجابه بغزنة علم انه من اصحابه والا قاتله وكان القائم إنما قصد ان يضرب على موضع السلطان فاخطأ به الدليل فقصد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت