فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
اليه فقال ان السلطان أمر الساعة ان يقتل كل من معه أمراته او جاريته فشفع عنده الامراء فأمر ان لا تبقى الساعة بالمحلة أمرأة وان يحملن إلى حصن هنالك على ثلاثة اميال يقال له كنبيل فلم تبق امرأة بالمحلة ولا مع السلطان وبتنا تلك الليلة على تعبئة فلما كان اليوم الثاني رتب السلطان عسكره افواجا وجعل مع كل فوج الفيلة المدرعة عليها الابراج فوقها المقاتلة وتدرع العسكر وتهيئوا للحرب وباتوا تلك الليلة على اهبة ولما كان اليوم الثالث بلغ الخبر بأن عين الملك الثائر اجاز النهر فخاف السلطان من ذلك وتوقع انه لم يفعله الا بعد مراسلة الأمراء الباقين مع السلطان فأمر في الحين بقسم الخيل العتاق على خواصه وبعث لي حظا منها وكان لي صاحب يسمى امير اميران الكرماني من الشجعان فاعطيته فرسا منها اشهب اللون فلما حركه جمح به فلم يستطع امساكه ورماه عن ظهره فمات رحمه الله تعالى
وجد السلطان ذلك اليوم في مسيره فوصل بعد العصر إلى مدينة قنوج وكان يخاف ان يسبقه القائم اليها وبات ليلته تلك يرتب الناس بنفسه ووقف علينا ونحن في المقدمة مع ابن عمه ملك فيروز ومعنا الامير غدا بن مهنى والسيد ناصر الدين مطهر وأمراء خراسان فاضافنا إلى خواصه وقال انتم اعزة علي ما ينبغي ان تفارقوني وكان في عاقبة ذلك الخير فان القائم ضرب في آخر الليل على المقدمة وفيها الوزير خواجة جهان فقامت ضجة في الناس كبيرة فحينئذ أمر السلطان ان لا يبرح أحد عن مكانه ولا يقاتل الناس الا بالسيوف فاستل العسكر سيوفهم ونهضوا إلى اصحابهم وحمي القتال وأمر الناس ان يكون شعار جيشه دهلي وغزنة فإذا لقي أحدهم فارسا قال له دهلي فان اجابه بغزنة علم انه من اصحابه والا قاتله وكان القائم إنما قصد ان يضرب على موضع السلطان فاخطأ به الدليل فقصد