فهرس الكتاب

الصفحة 532 من 800

موضع الوزير فضرب عنق الدليل وكان في عسكر الوزير الاعاجم والترك والخراسانيون وهم اعداء الهنود فصدقوا القتال وكان جيش القائم نحو الخمسين الفا فانهزموا عند طلوع الفجر

وكان الملك ابراهيم المعروف بالبنجي التتري قد اقطعه السلطان بلاد سنديلة وهي قرية من بلاد عين الملك فاتفق معه على الخلاف وجعله نائبه وكان داود بن قطب الملك وابن ملك التجار على فيلة السلطان وخيله فوافقاه ايضا وجعل داود حاجبه وكان داود هذا لما ضربوا على محلة الوزير يجهر بسبب السلطان ويشتمه اقبح شتم والسلطان يسمع ذلك ويعرف كلامه فلما وقعت الهزيمة قال عين الملك لنائبه ابراهيم التتري ماذا ترى يا ملك ابراهيم قد فر اكثر العسكر وذو النجدة منهم فهل لك ان ننجوا بأنفسنا فقال ابراهيم لاصحابه بلسانهم إذا اراد عين الملك ان يفر فاني سأقبض على دبوقته فإذا فعلت ذلك فاضربوا انتم فرسه ليسقط إلى الأرض فنقبض عليه ونأتي به السلطان ليكون ذلك كفارة لذنبي في الخلاف معه وسببا لخلاصي

فلما اراد عين الملك الفرار قال له ابراهيم إلى اين يا سلطان علاء الدين وكان يسمى بذلك وامسلك بدبوقته وضرب اصحابه فرسه فسقط على الأرض ورمى ابراهيم بنفسه عليه فقبضه وجاء اصحاب الوزير ليأخذوه فمنعهم وقال لا اتركه حتى اوصله للوزير او اموت دون ذلك فتركوه فاوصله إلى الوزير وكنت انظر عند الصبح إلى الفيلة والاعلام يؤتى بها إلى السلطان ثم جاءني بعض العراقيين فقال قد قبض على عين الملك واتي به الوزير فلم اصدقه فلم يمر الا يسير وجاءني الملك تمور الشربدار فأخذ بيدي وقال ابشر فقد قبض على عين الملك وهو عند الوزير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت