فتحرك السلطان عند ذلك ونحن معه إلى محلة عين الملك على نهر الكنك فنهبت العساكر ما فيها واقتحم كثير من عسكر عين الملك النهر فغرقوا واخذ داود بن قطب الملك وابن ملك التجار وخلق كثير معهم ونهبت الأموال والخيل والامتعة
ونزل السلطان على المجاز وجاء الوزير بعين الملك وقد اركب على ثور وهو عريان مستور العورة بخرقة مربوطة بحبل وباقية في عنقه فوقف على باب السراجة ودخل الوزير إلى السطان فاعطاه الشربة عناية به وجاء ابناء الملوك إلى عين الملك فجعلوا يسبونه ويبصقون في وجهه ويصفعون اصحابه وبعث اليه السلطان الملك الكبير فقال له ما هذا الذي فعلت فلم يجد جوابا فأمر به السلطان ان يكسى ثوبا من ثياب الزمالة وقيد بأربعة كبول وغلت يداه إلى عنقه وسلم للوزير ليحفظه وجاز اخوته النهر هاربين ووصلوا مدينة عوض فأخذوا اهلهم واولادهم وما قدروا عليه من المال وقالوا لزوجة اخيهم عين الملك اخلصي بنفسك وبينك معنا فقالت افلا اكون كنساء الكفار اللائي يحرقن انفسهن مع ازواجهن فأنا ايضا اموت لموت زوجي واعيش لعيشه فتركوها وبلغ ذلك السلطان فكان سبب خيرها وأدركته لها رقة وادرك الفتى سهيل نصر الله من اولئك الاخوة فقتله واتى السلطان برأسه وأتي بأم عين الملك وأخته وامرأته فسلمن إلى الوزير وجعلن في خباء بقرب خباء عين الملك فكان يدخل اليهن ويجلس معهن ويعود إلى محبسه
ولما كان بعد العصر من يوم الهزيمة أمر السلطان بسرح لفيف من الناس الذين مع عين الملك من الزمالة والسوقة والعبيد ومن لا يعبأ به واتي بملك ابراهيم البنجي الذي ذكرناه فقال ملك العسكر الملك نوا يا خوند