فهرس الكتاب

الصفحة 534 من 800

عالم اقتل هذا فانه من المخالفين فقال الوزير انه قد فدى نفسه بالقائم فعفى عنه السلطان وسرحه إلى بلاده

ولما كان بعد المغرب جلس السلطان ببرج الخشب واتي باثنين وستين رجلا من كبار اصحاب القائم واتي بالفيلة فطرحوا بين ايديها فجعلت تقطعهم بالحدائد الموضوعة على انيابها وترمي ببعضهم إلى الهواء وتتلقفه والابواق والانفار والطبول تضرب عند ذلك وعين الملك واقف بعياين مقتلهم ويطرح منهم عليه ثم اعيد إلى محبسه

واقام السلطان على جواز النهر أيام لكثرة الناس وقلة القوارب واجاز امتعته وخزائنه على الفيلة وفرق الفيلة على خواصه ليجيزوا امتعتهم وبعث إلي بفيل منها اجزت عليه رحلي وقصد السلطان ونحن معه إلى مدينة بهرايج وهي مدينة حسنة في عدوة نهر السرو وهو واد كبير شديد الانحدار واجازه السلطان برسم زيارة قبر الشيخ الصالح البطل سالار عود الذي فتح اكثر تلك البلاد وله اخبار عجيبة وغزوات شهيرة وتكاثر الناس للجواز وتزاحموا حتى غرق مركب كبير كان فيه نحو ثلاثمائة نفس لم ينج منهم الا عربي من اصحاب الامير غدا وكنا ركبنا نحن مركبا صغيرا فسلمنا الله تعالى وكان العربي الذي سلم من الغرق يسمى بسالم وذلك اتفاق عجيب وكان اراد ان يصعد معنا في مركبنا فوجدنا قد ركبنا النهر فركب في المركب الذي غرق فلما خرج ظن الناس انه كان معنا فقامت ضجة في اصحابنا وفي سائر الناس وتوهموا انا غرقنا ثم لما رأونا بعد استبشروا بسلامتنا وزرنا قبر الصالح المذكور وهو في قبة لم نجد سبيلا إلى دخولها لكثرة الزحام وفي تلك الوجهة دخلنا غيضة قصب فخرج علينا منها الكركدن فقتل واتى الناس برأسه وهو دون الفيل ورأسه اكبر من رأس الفيل بأضعاف وقد ذكرناه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت