بخت وولده ومن لا يحسن العوم في معدية قصب يصنعونها وكانوا قد اعدوا حبالا من الحرير برسم ذلك فلما وصلوا إلى النهر خافوا من عبوره بالعوم فبعثوا رجلين منهم إلى جلال الدين صاحب مدينة اوجة فقالا له ان ها هنا تجارا أرادوا ان يعبروا النهر وقد بعثوا اليك بهذا السرج لتبيح لهم الجواز فانكر امير ان يعطي التجار مثل ذلك السرج وأمر بالقبض على الرجلين ففر أحدها ولحق بشرف الملك واصحابه وهم نيام لما لحقهم من الاعياء ومواصلة السهر فاخبرهم الخبر فركبوا مذعورين وفروا وامر جلال الدين بضرب الرجل الذي قبض عليه فاعترف بقضية شرف الملك فأمر جلال الدين نائبه فركب في العسكر وقصدوا نحوهم فوجدوهم قد ركبوا فاقتفوا اثرهم فأدركوهم فرموا العسكر بالنشاب ورمى طاهر بن شرف الملك نائب الامير جلال الدين بسهم فأثبته في ذراعه وغلب عليهم فأتي بهم إلى جلال الدين فقيدهم وغل ايديهم وكتب إلى الوزير في شأنهم فأمره الوزير ان يبعثهم إلى الحضرة فبعثهم اليها وسجنوا بها فمات طاهر في السجن وامر السلطان ان يضرب شرف الملك مائة مقرعة في كل يوم فبقي على ذلك مدة ثم عفا عنه وبعثه مع الامير نظام الدين امير نجلة إلى بلاد جنديري فانتهت حاله إلى ان كان يركب البقر ولم يكن له فرس يركبه واقام على ذلك مدة ثم وفد ذلك الامير على السلطان وهو معه فجعله السلطان شاشنكير وهو الذي يقطع اللحم بين يدي السلطان ويمشي مع الطعام ثم انه بعد ذلك نوه به ورفع مقداره وانتهت حاله إلى ان مرض فزاره السلطان وأمر بوزنه بالذهب واعطاه ذلك وقد قدمنا هذه الحكاية في الفر الاول وبعد ذلك زوجه باخته واعطاه بلاد جنديري التي كان يركب بها البقر في خدمة الامير نظام الدين فسبحان مقلب القلوب ومحول الاحوال
كان شاه افغان خالف على السلطان بارض ملتان من بلاد السند وقتل