فهرس الكتاب

الصفحة 537 من 800

الامير بها وكان يسمى به زاد وادعى السلطنة لنفسه وتجهز السلطان لقتاله فعلم انه لا يقاومه فهرب ولحق بقومه الافغان وهم ساكنون بجبال منيعة لا يقدر عليها فاغتاظ السلطان مما فعله وكتب إلى عماله ان يقبضوا على من وجده من الافغان ببلاده فكان ذلك سببا لخلاف القاضي جلال

وكان القاضي جلال وجماعة من الافغانيين قاطنين بمقربة من مدينة كنباية ومدينة بلوذرة فلما كتب السلطان إلى عماله بالقبض على الافغانيين كتب إلى ملك مقبل نائب الوزير ببلاد الجزرات ونهروالة ان يحتال في القبض على القاضي جلال ومن معه وكانت بلوذرة اقطاعا لملك الحكماء وكان ملك الحكماء متزوجا بربيبة السلطان زوجة ابيه تغلق ولها بنت من تغلق هي التي تزوجها الامير غدا وملك الحكماء اذ ذاك في صحبة مقبل لأن بلاده تحت نظره فلما وصلوا إلى بلاد الجزرات أمر مقبل ملك الحكماء ان يأتي بالقاضي جلال واصحابه فلما وصل ملك الحكماء إلى بلاده حذرهم في خفية لانهم كانوا من اهل بلاده وقال ان مقبلا طلبكم ليقبض عليكم فلا تدخلوا عليه الا بالسلاح فركبوا في نحو ثلاثمائة مدرع واتوه وقالوا لا ندخل الا جملة فظهر له انه لا يمكن القبض عليهم وهم مجتمعون وخاف منهم فأمرهم بالرجوع واظهر تأمينهم فخالفوا عليه ودخلوا مدينة كنباية ونهبوا خزانة السلطان بها واموال الناس ونهبوا مال ابن الكولمي التاجر وهو الذي عمر المدرسة الحسنة باسنكدرية وسنذكره اثر هذا وجاء ملك مقبل لقتالهم فهزموه هزيمة شنيعة وجاء الملك عزيز الخمار والملك جهان بنبل لقتالهم في سبعة آلاف من الفرسان فهزموهم ايضا وتسامع بهم اهل الفساد والجرائم فانثالوا عليهم وادعى القاضي جلال السلطنة وبايعه اصحابه وبعث السلطان اليه العساكر فهزمها وكان بدولة اباد جماعة من الافغان فخالفوا ايضا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت