الامير بها وكان يسمى به زاد وادعى السلطنة لنفسه وتجهز السلطان لقتاله فعلم انه لا يقاومه فهرب ولحق بقومه الافغان وهم ساكنون بجبال منيعة لا يقدر عليها فاغتاظ السلطان مما فعله وكتب إلى عماله ان يقبضوا على من وجده من الافغان ببلاده فكان ذلك سببا لخلاف القاضي جلال
وكان القاضي جلال وجماعة من الافغانيين قاطنين بمقربة من مدينة كنباية ومدينة بلوذرة فلما كتب السلطان إلى عماله بالقبض على الافغانيين كتب إلى ملك مقبل نائب الوزير ببلاد الجزرات ونهروالة ان يحتال في القبض على القاضي جلال ومن معه وكانت بلوذرة اقطاعا لملك الحكماء وكان ملك الحكماء متزوجا بربيبة السلطان زوجة ابيه تغلق ولها بنت من تغلق هي التي تزوجها الامير غدا وملك الحكماء اذ ذاك في صحبة مقبل لأن بلاده تحت نظره فلما وصلوا إلى بلاد الجزرات أمر مقبل ملك الحكماء ان يأتي بالقاضي جلال واصحابه فلما وصل ملك الحكماء إلى بلاده حذرهم في خفية لانهم كانوا من اهل بلاده وقال ان مقبلا طلبكم ليقبض عليكم فلا تدخلوا عليه الا بالسلاح فركبوا في نحو ثلاثمائة مدرع واتوه وقالوا لا ندخل الا جملة فظهر له انه لا يمكن القبض عليهم وهم مجتمعون وخاف منهم فأمرهم بالرجوع واظهر تأمينهم فخالفوا عليه ودخلوا مدينة كنباية ونهبوا خزانة السلطان بها واموال الناس ونهبوا مال ابن الكولمي التاجر وهو الذي عمر المدرسة الحسنة باسنكدرية وسنذكره اثر هذا وجاء ملك مقبل لقتالهم فهزموه هزيمة شنيعة وجاء الملك عزيز الخمار والملك جهان بنبل لقتالهم في سبعة آلاف من الفرسان فهزموهم ايضا وتسامع بهم اهل الفساد والجرائم فانثالوا عليهم وادعى القاضي جلال السلطنة وبايعه اصحابه وبعث السلطان اليه العساكر فهزمها وكان بدولة اباد جماعة من الافغان فخالفوا ايضا