فهرس الكتاب

الصفحة 538 من 800

وكان ابن الملك مل ساكنا بدولة اباد في جماعة من الافغان فكتب السلطان إلى نائبه بها وهو نظام الدين اخو معلمه قطلو خان ان يقبض عليهم وبعث اليه باحمال كثيرة من القيود والسلاسل وبعث بخلع الشتاء وعادة ملك الهند ان يبعث لكل امير على مدينة لوجوه عسكره خلعتين في السنة خلعة الشتاء وخلعة الصيف وإذا جاءت الخلع يخرج الامير والعساكر للقائها فإذا وصلوا إلى الآتي بها نزلوا عن دوابهم واخذ كل واحد خلعته وحملها على كتفه وخدم لجهة السلطان وكتب السلطان لنظام الدين إذا خرج الافغان ونزلوا عن دوابهم لاخذ الخلع فاقبض عليهم عند ذلك واتي أحد الفرسان الذي اوصلوا الخلع إلى الافغان فاخبرهم بما يراد بهم فكان نظام الدين ممن احتال فانعكست عليه فركب وركب الافغان معه حتى إذا لقوا الخلع ونزل نظام الدين عن فرسه وحملوا عليه وعلى اصحابه فقبضوا عليه وقتلوا كثيرا من اصحابه ودخلوا المدينة فأخذوا الخزائن وقدموا على انفسهم ناصر الدين بن ملك مل وانثال عليهم المفسدون فقويت شوكتهم

ولما بلغ السلطان ما فعله الافغان بكنباية ودولة اباد خرج بنفسه وعزم على ان يبدأ بكنباية ثم يعود إلى دولة أباد وبعث اعظم ملك البايزيدي صهره في أربعة آلاف مقدمة فاستقبلته عساكر القاضي جلال فهزموه وحصروه ببلوذرة وقاتلوه بها وكان في عسكر القاضي جلال شيخ يسمى جلول وهو أحد الشجعان فلا يزال يفتك في العساكر ويقتل ويطلب المبارزة فلا يتجاسر أحد على مبارزته واتفق يما انه دفع فرسه فكبا به في حفرة فسقط عنه وقتل ووجدوا عليه درعين فبعثوا برأسه إلى السلطان وصلبوا جسده بسور بلوذرة وبثعوا يديه ورجليه إلى البلاد ثم وصل السلطان بعساكره فلم يكن للقاضي جلال من ثبات ففر في اصحابه وتركوا أموالهم وأولادهم فنهب ذلك كله ودخلت المدينة واقام بها السلطان أياما ثم رحل عنها وترك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت