وكان ابن الملك مل ساكنا بدولة اباد في جماعة من الافغان فكتب السلطان إلى نائبه بها وهو نظام الدين اخو معلمه قطلو خان ان يقبض عليهم وبعث اليه باحمال كثيرة من القيود والسلاسل وبعث بخلع الشتاء وعادة ملك الهند ان يبعث لكل امير على مدينة لوجوه عسكره خلعتين في السنة خلعة الشتاء وخلعة الصيف وإذا جاءت الخلع يخرج الامير والعساكر للقائها فإذا وصلوا إلى الآتي بها نزلوا عن دوابهم واخذ كل واحد خلعته وحملها على كتفه وخدم لجهة السلطان وكتب السلطان لنظام الدين إذا خرج الافغان ونزلوا عن دوابهم لاخذ الخلع فاقبض عليهم عند ذلك واتي أحد الفرسان الذي اوصلوا الخلع إلى الافغان فاخبرهم بما يراد بهم فكان نظام الدين ممن احتال فانعكست عليه فركب وركب الافغان معه حتى إذا لقوا الخلع ونزل نظام الدين عن فرسه وحملوا عليه وعلى اصحابه فقبضوا عليه وقتلوا كثيرا من اصحابه ودخلوا المدينة فأخذوا الخزائن وقدموا على انفسهم ناصر الدين بن ملك مل وانثال عليهم المفسدون فقويت شوكتهم
ولما بلغ السلطان ما فعله الافغان بكنباية ودولة اباد خرج بنفسه وعزم على ان يبدأ بكنباية ثم يعود إلى دولة أباد وبعث اعظم ملك البايزيدي صهره في أربعة آلاف مقدمة فاستقبلته عساكر القاضي جلال فهزموه وحصروه ببلوذرة وقاتلوه بها وكان في عسكر القاضي جلال شيخ يسمى جلول وهو أحد الشجعان فلا يزال يفتك في العساكر ويقتل ويطلب المبارزة فلا يتجاسر أحد على مبارزته واتفق يما انه دفع فرسه فكبا به في حفرة فسقط عنه وقتل ووجدوا عليه درعين فبعثوا برأسه إلى السلطان وصلبوا جسده بسور بلوذرة وبثعوا يديه ورجليه إلى البلاد ثم وصل السلطان بعساكره فلم يكن للقاضي جلال من ثبات ففر في اصحابه وتركوا أموالهم وأولادهم فنهب ذلك كله ودخلت المدينة واقام بها السلطان أياما ثم رحل عنها وترك