فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 800

بها صهره شرف الملك امير بخت الذي قدمنا ذكره وقضية فراره واخذه بالسند وسجنه وما جرى عليه من الذل ثم من العز وأمره بالبحث عمن كان في طاعة جلال الدين وترك معه الفقهاء ليحكم باقوالهم فأدى ذلك إلى قتل الشيخ على الحيدري حسبما قدمناه ولما هرب القاضي جلال لحق بناصر الدين بن ملك مل بدولة اباد ودخل في جملته فأتى السلطان بنفسه اليهم واجتمعوا في نحو أربعين الفا من الافغان والترك والهنود والعبيد وتحالفوا على ان لا يفروا وان يقاتلوا السلطان واتى السلطان لقتالهم ولم يرفع الشطر الذي هو علامة عليه فلما استحر القتال رفع الشطر ولما عاينوه دهشوا وانهزموا اقبح هزيمة ولجا ابن ملك مل والقاضي جلال في نحو أربعمائة من خواصهما إلى قلعة الدويقير وسنذكرها وهي من امنع القلاع في الدنيا واستقر السلطان بمدينة دولة آباد والدويقير هي قلعتها وبعث لهم ان ينزلوا على حكمه فابوا ان ينزلوا الا على الامان فابى السلطان ان يؤمنهم وبعث لهم الاطعمة تهاونا بهم واقام هنالك وعلى ذلك آخر عهدي بهم

وكان ( قتال مقبل وابن الكولمي ) قبل خروج القاضي جلال وخلافه وكان تاج الدين بن الكولمي من كبار التجار فوفد على السلطان من ارض الترك بهدايا جليلة منها المماليك والجمال والمتاع والسلاح والثياب فاعجب السلطان فعله واعطاه اثني عشر لكا ويذكر انه لم تكن قيمة هديته الا لكا واحدا وولاه مدينة كنباية وكانت لنظر الملك المقبل نائب الوزير فوصل اليها وبعث المراكب إلى بلاد المليبار وجزيرة سيلان وغيرها وجاءته التحف والهدايا في المراكب وفخمت حاله ولما لم يبعث اموال تلك الجهات إلى الحضرة بعث الملك مقبل إلى ابن الكولمي ان يبعث ما عنده من الهدايا والأموال مع هدايا تلك الجهات على العادة امتنع ابن الكولمي من ذلك وقال انا حملها بنفسي او ابعثها مع خدامي ولا حكم لنائب الوزير علي ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت