بها صهره شرف الملك امير بخت الذي قدمنا ذكره وقضية فراره واخذه بالسند وسجنه وما جرى عليه من الذل ثم من العز وأمره بالبحث عمن كان في طاعة جلال الدين وترك معه الفقهاء ليحكم باقوالهم فأدى ذلك إلى قتل الشيخ على الحيدري حسبما قدمناه ولما هرب القاضي جلال لحق بناصر الدين بن ملك مل بدولة اباد ودخل في جملته فأتى السلطان بنفسه اليهم واجتمعوا في نحو أربعين الفا من الافغان والترك والهنود والعبيد وتحالفوا على ان لا يفروا وان يقاتلوا السلطان واتى السلطان لقتالهم ولم يرفع الشطر الذي هو علامة عليه فلما استحر القتال رفع الشطر ولما عاينوه دهشوا وانهزموا اقبح هزيمة ولجا ابن ملك مل والقاضي جلال في نحو أربعمائة من خواصهما إلى قلعة الدويقير وسنذكرها وهي من امنع القلاع في الدنيا واستقر السلطان بمدينة دولة آباد والدويقير هي قلعتها وبعث لهم ان ينزلوا على حكمه فابوا ان ينزلوا الا على الامان فابى السلطان ان يؤمنهم وبعث لهم الاطعمة تهاونا بهم واقام هنالك وعلى ذلك آخر عهدي بهم
وكان ( قتال مقبل وابن الكولمي ) قبل خروج القاضي جلال وخلافه وكان تاج الدين بن الكولمي من كبار التجار فوفد على السلطان من ارض الترك بهدايا جليلة منها المماليك والجمال والمتاع والسلاح والثياب فاعجب السلطان فعله واعطاه اثني عشر لكا ويذكر انه لم تكن قيمة هديته الا لكا واحدا وولاه مدينة كنباية وكانت لنظر الملك المقبل نائب الوزير فوصل اليها وبعث المراكب إلى بلاد المليبار وجزيرة سيلان وغيرها وجاءته التحف والهدايا في المراكب وفخمت حاله ولما لم يبعث اموال تلك الجهات إلى الحضرة بعث الملك مقبل إلى ابن الكولمي ان يبعث ما عنده من الهدايا والأموال مع هدايا تلك الجهات على العادة امتنع ابن الكولمي من ذلك وقال انا حملها بنفسي او ابعثها مع خدامي ولا حكم لنائب الوزير علي ولا