واجتمع الواردون فمد لهم سماط ووقف على رؤوسهم قاضي القضاة صدر الجهان ناصر الدين الخوارزمي وكان من كبار الفقهاء وقاضي قضاة المماليك صدر الجهان كمال الدين الغزنوي وعماد الملك عرض المماليك والملك جلال الدين الكيجي وجماعة من الحجاب والأمراء وحضر لذلك خداوند زاده غياث الدين ابن عم خداوند زاده قوام الدين قاضي ترمذ الذي قدم معنا وكان السلطان يعظمه ويخاطبه بالاخ وتردد اليه مرارا من بلاده والواردون الذين خلع عليهم في ذلك هم خداوند زاده قوام الدين واخوته ضياء الدين وعماد الدين وبرهان الدين وابن اخته امير بخت بن السيد تاج الدين وكان جده وجيه الدين وزير خراسان وكان خاله علاء الدين امير هند ووزيرا ايضا والامير هبة الله بن الفلكي التبريزي وكان ابوه نائب الوزير بالعراق وهو بنى المدرسة الفلكية بتبريز وملك كراي من أولاد بهرام جور صاحب كسرى وهو من أهل جبل بذخشان الذي منه يجلب الياقوت البلخش واللازورد والامير مبارك شاه السمرقندي وارون بغا البخاري وملك زادة الترمذي وشهاب الدين الكازروني التاجر الذي قدم من تبريز بالهدية إلى السلطان فسلب في طريقه
وفي الغد من يوم خروجنا إلى السلطان اعطي كل واحد منا فرسا من مراكب السلطان عليه سرج ولجام محليان وركب السلطان لدخول حضرته وركبنا في مقدمته مع صدر الجهان وزينت الفيلة امام السلطان وجعلت عليها الاعلام ورفعت عليها ستة عشر شطرا منها مزركشة ومنها مرصعة ورفع على راس السلطان شطر منها وحملت أمامه الغاشية وهي ستارة مرصعة وجعل على بعض الفيلة رعادات صغار فلما وصل السلطان إلى قرب المدينة قذف في تلك الرعادات بالدنانير والدراهم مختلطة والمشاة