فهرس الكتاب

الصفحة 559 من 800

راس السلطان ما تدخل حتى تخلصني فلا يمكنه ان يبرح من مكانه حتى يخلصه او يرغب اليه في تأخيره

فاتفق يوما ان خرج السلطان إلى زيارة قبر ابيه ونزل بقصر هنالك فقلت لهم هذا وقتكم فلما اردت الدخول وقفوا لي بباب القصر فقالوا لي دروهي السلطان ما تدخل حتى تخلصنا وكتب كتاب الباب بذلك إلى السلطان فخرج حاجب قصة شمس الدين وكان من كبار الفقهاء فسألهم لاي شيء درهتموه فقالوا لنا عليه الدين فرجع إلى السلطان فاعلمه بذلك فقال له اسالهم كم مبلغ الدين فسألهم فقالوا له خمسة وخمسون الف دينار فعاد اليه فأعلمه فأمره ان يعود اليهم ويقول لهم ان خوند عالم يقول لكم المال عندي وانا أنصفكم منه فلا تطلبوه به وأمر عماد الدين السمناني وخداوند زاده غياث الدين ان يقعدوا بهزار اسطون ويأتي اهل الدين بعقودهم وينظروا اليها ويتحققوها ففعلا ذلك واتى الغرماء بعقودهم فدخلا إلى السلطان واعلما بثبوت العقود فضحك وقال ممازحا انا اعلم انه قاض جهز شغله فيها ثم أمر خذواند زاده ان يعطيني ذلك من الخزانة فطمع في الرشوة على ذلك وامتنع ان يكتب خط خرد فبعثت اليه مائتي تنكة فردها ولم يأخذها وقال لي عنه بعض خدامه انه طلب خمسمائة تنكة فامتنعت من ذلك واعلمت عميد الملك بن عماد الدين السمناني بذلك فاعلم به اباه وعمله الوزير وكانت بينه وبين خذاوند زاده عداوة فاعلم السلطان بذلك وذكر له كثيرا من افعال خذاوند زاده فغير خاطر السلطان عليه فأمر بحبسه في المدينة وقال لاي شيء اعطاه فلان ما اعطاه ووقفوا ذلك حتى يعلم هل يعطي خذاوند زاده شيئا إذا منعته او يمنعه إذا اعطيته فبهذا السبب توقف عطاء ديني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت