عنه فأمرني بالجلوس عناية بي ولم يجلس في ذلك اليوم سوائي ثم اتي بالفيل والصق به سلم فركب عليه ورفع شطر فوق رأسه وركب معه الخواص وجال ساعة ثم عاد إلى السراجة وعادته إذا ركب ان يركب الأمراء افواجا كل ايمر بفوجه وعلامته وطبوله وانفاره وصرناياته ويسمون ذلك المراتب ولا يركب امام السلطان الا الحجاب واهل الطرب والطبالة الذين يتقلدون الاطبال الصغار والذين يضربون الصرنايات ويكون عن يمين السلطان نحو خمسة عشر رجلا وعن يساره مثل ذلك منهم قضاة القضاة والوزير وبعض الأمراء الكبار وبعض الأعزة وكنت أنا من أهل ميمنته ويكون بين يديه المشاءون والادلاء ويكون خلفه علاماته وهي من الحرير المذهب والاطبال على الجمال وخلف ذلك مماليكه واهل دخلته وخلفهم الأمراء وجميع الناس
ولا يعلم أحد اين يكون النزول فإذا مر السلطان بمكان يعجبه النزول به أمر بالنزول ولا تضرب سراجة أحد حتى تضرب سراجته ثم يأتي الموكلون بالنزول فينزلون كل أحد في منزله وفي خلال ذلك ينزل السلطان على نهر او بين اشجاره وتقدم بين يديه لحوم الاغنام والدجاج المسمنة والكراكي وغيرها من أنواع الصيد ويحضر ابناء الملوك وفي يد كل واحد منهم سفود ويوقودن النار ويشتوون ذلك ويؤتى بسراجة صغيرة فتضرب للسلطان ويجلس من معه من الخواص خارجها ويؤتى بالطعام ويستدعي من شاء فيأكل معه
وكان في بعض تلك الأيام وهو بداخل السراجة يسأل عمن بخارجها فقال له السيد ناصر الدين مطهر الاوهري أحد ندمائه ثم فلان المغربي وهو متغير فقال لماذا فقال بسبب الدين الذي عليه وغرماؤه يلحون في الطلب وكان خوند عالم قد أمر الوزير بإعطائه فسافر قبل ذلك