فان أمر مولانا ان يصبر اهل الدين حتى يقدم الوزير او أمر بإنصافهم وحضر لهذا الملك دولة شاه وكان السلطان يخاطبه بالعم فقال يا خوند عالم كل يوم هو يكلمني بالعربي ولا ادري ما يقول يا سيدي ناصر الدين مإذا وقصد ان يكرر ذلك الكلام فقال يتكلم لاجد الدين الذي عليه فقال السلطان إذا دخلنا دار الملك فامض انت يا اومار ومعناه يا عم إلى الخزانة فاعطيه ذلك المال وكان خذاوند زاده حاضرا فقال يا خوند عالم انه كثير الانفاق وقد رأيته ببلادنا عند السلطان طرمشيرين وبعد هذا الكلام استحضرني السلطان للطعام ولا علم عندي بما جرى فلما خرجت قال لي السيد ناصر الدين اشكر للملك دولة شاه وقال لي الملك دولة شاه اشكر لخداوند زاده وفي بعض تلك الأيام ونحن مع السلطان في الصيد ركب في المحلة وكان طريقة على منزلي وأنا معه في الميمنة وأصحابي في الساقة وكان لي خباء عند السراجة فوقف اصحابي عندها وسلموا على السلطان فبعث عماد الملك وملك دولة شاه ليسألا لمن تلك الاخبية والسراجة فقيل لهما لفلان فاخبراه بذلك فتبسم فلما كان بالغد نفذ الأمر ان اعود انا وناصر الدين مطهر الأوهري وابن قاضي مصر وملك صبيح إلى البلد فخلع علينا وعدنا إلى الحضرة
وكان السلطان في تلك الأيام سالني عن الملك الناصر هل يركب الجمل فقلت نعم يركب المهاري في أيام الحج فيسير إلى مكة من مصر في عشرة أيام ولكن تلك الجمال ليست كجمال هذه البلاد وأخبرته أن عندي جملا منها فلما عدت إلى الحضرة بعثت عن بعض اعرب مصر فصور لي صورة الكور الذي تركب المهاري به من القير وأريتها بعض النجارين فعمل الكور واتقنه وكسوته بالملف وصنعت له ركبا وجعلت على الجمل عباءة حسنة وجعلت له خطام حرير كان عندي رجل من اهل اليمن يحسن