عمل الحلواء فصنع منها ما يشبه التمر وغيره وبعثت الجمل والحلواء إلى السلطان وأمرت الذي حملها ان يدفعها على يد ملك دولة شاه وبعثت له بفرس وجملين فلما وصله ذلك دخل على السلطان وقال يا خوند عالم رأيت العجب قال وما ذلك قال فلان بعث جملا عليه سرج فقال ائتوا به فأدخل الجمل داخل السراجة واعجب به السلطان وقال لراجلي اركبه فركبه ومشاه بين يديه وأمر له بمائتي دينار دراهم وخلعة وعاد الرجل إلى فأعلمني فسرني ذلك واهديت له جملين بعد عودته إلى الحضرة
ولما عاد الي راجلي الذي بعثته بالجمل فأخبرني بما كان من شأنه صنعت كورين اثنين وجعلت مقدم كل واحد ومؤخره مكسوا بصفائح الفضة المذهبة وكسوتهما بالملف وصنعت رسنا مصفحا بصفائح الفضة وجعلت لهما جلين من زرد خانة مبطنين بالكمخا وجعلت للجملين الخلاخيل من الفضة وصنعت أحد عشر طيفورا وملأتها بالحلواء وغطيت كل طيفور بمنديل حرير فلما قدم السلطان من الصيد وقعد ثاني يوم قدومه بموضع جلوسه العام غدوت عليه بالجمال فأمر بها فحركت بين يديه وهرولت فطار خلخال اجدها فقال لبهاء الدين بن الفلكي بايل وراري معنى ذلك ارفع الخلخال فرفعه
ثم نظر إلى الطيافير فقال جداري درآن طبقها حلوا است معنى ذلك ما معك في تلك الاطباق حلواء هي فقلت له نعم فقال للفقيه ناظر الدين الترمذي الواعظ ما أكلت قط ولا رايت مثل الحلواء التي بعث الينا ونحن بالمعسكر ثم أمر بتلك الطيافير ان ترفع لموضع جلوسه فرفعت وقام إلى مجلسه واستدعاني وأمر بالطعام فاكلت ثم سالني عن نوع من الحلواء الذي بعثت له قبل فقلت له يا خوند عالم تلك الحلواء