انواعها كثيرة ولا ادري عن أي نوع تسألون منها فقال ايتوا بتلك الاطباق وهم يسمون الطيفور طبقا فأتوا بها وقدموها بين يديه وكشفوا عنها فقال عن هذا سألتك واخذ الصحن الذي هي فيه فقلت له هذه يقال لها المقرصة ثم أخذ نوعا آخر فقال وما اسم هذه فقلت له هي لقيمات القاضي وكان بين يديه تاجر من شيوخ بغداد يعرف بالسامري وينتسب إلى آل العباس رضي الله عنه وهو كثير المال ويقول له السلطان يا والدي فحسدني واراد ان يخجلني فقال ليست هذه لقيمات القاضي بل هي هذه واخذ قطعة من التي تسمى جلد الفرس وكان بازائه ملك الندماء ناصر الدين الكافي الهروي وكان كثيرا ما يمازح هذا الشيخ بين يدي السلطان فقال يا خواجة انت تكذب والقاضي يقول الحق فقال له السلطان وكيف ذلك فقال يا خوند عالم هو القاضي وهي لقيماته فإنه اتى بها فضحك السلطان وقال صدقت فلما فرغنا من الطعام اكل الحلواء ثم شرب الفقاع بعد ذلك واخذنا التنبول وانصرفنا
فلم يكن غير هنيهة واتاني الخازن فقال ابعث اصحابك يقبضون المال فبعثتهم وعدت إلى داري بعد المغرب فوجدت المال بها وهو ثلاث بدر فيها ستة آلاف ومائتان وثلاث وثلاثون تنكة وذلك صرف الخمسة والخمسين الفا التي هي دين علي وصرف الاثني عشر الفا التي أمر لي بها فيما تقدم بعد حط العشر على عادتهم وصرف التنكة ديناران ونصف دينار من ذهب المغرب