بالقعود للقضاء وقعود النائبين معي ثم قال لي إيه فقلت وروضة السلطان قطب الدين ماذا أفعل فيها فإني رتبت فيها أربعمائة وستين شخصا ومحصول أوقافها لا يفي بمرتباتهم وطعامهن فقال للوزير بنجاه هزار ومعناه خمسين ألفا ثم قال لا بد لك من غلة بديه يعني أعطه مائة ألف من المغلة وهي القمح والأرز ينفقها في هذه السنة حتى تأتي غلة الروضة والمن عشرون رطلا مغربية ثم قال لي وماذا أيضا فقلت إن أصحابي سجنوا بسبب القرى التي أعطيتموني فإني عوضتها بغيرها فطلب أهل الديوان ما وصلني منها أو الاستظهار بأمر خوند عالم أن يرفع عني ذلك فقال كم وصلك منها فقلت خمسة آلاف دينار فقال هي أنعام عليك فقلت له وداري التي أمرتم لي بها مفتقرة إلى البناء فقال للوزير عمارة كنيدأي معناه عمروها ثم قال لي ديكر نماند معناه هل بقي لك كلام فقلت لا ثم قال لي وصية ديكر هست معناه أوصيك أن لا تأخذ الدين لئلا تطلب فلا تجد من يبلغ خبرك إلي أنفق على قدر ما أعطيتك قال الله تعالى { ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط } { وكلوا واشربوا ولا تسرفوا } { والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما } فأردت أن أقبل قدمه فمنعني وأمسك رأسي بيده فقبلتها وانصرفت
وعدت إلى الحضرة فاشتغلت بعمارة داري وأنفقت فيها أربعة آلاف دينار أعطيت منها من الديوان ستمائة دينار وزدت عليها الباقي وبنيت بإزائها مسجدا
واشتغلت بترتيب مقبرة السلطان قطب الدين وكان قد أمر أن تبني عليه قبة يكون ارتفاعها في الهواء مائة ذراع بزيادة عشرين ذراعا على ارتفاع القبة المبنية على قازان ملك العراق وأمر أن تشترى ثلاثون قرية تكون وقفا