فهرس الكتاب

الصفحة 567 من 800

عليها وجعلها بيدي على أن يكون لي العشر من فائدها على العادة وعادة أهل الهند أن يرتبوا لأمواتهم ترتيبا كتر تيبهم بقيد الحياة ويؤتى بالفيلة والخيل فتربط عند باب التربة وهي مزينة فرتبت أنا في هذه التربة بحسب ذلك ورتبت من قراء القرآن مائة وخمسين وهم يسمونهم الختميين ورتبت من الطلبة ثمانين ومن المعيدين ويسمونهم المكررين ثمانية ورتبت لها مدرسا ورتبت من الصوفية ثمانين ورتبت الإمام والمؤذنين والقراء بالأصوات الحسان والمداحين وكتاب الغيبة والمعرفين وجميع هؤلاء يعرفون عندهم بالأرباب ورتبت صنفا آخر يعرفون بالحاشية وهم الفراشون والطباخون والدوادرية والابدارية وهم السقاؤون والشر بدارية الذين يسقون الشربة والتنبول دارية الذين يعطون التنبول والسلحدارية والنيزدارية والشطردارية والطشت دارية والحجاب والنقباء فكان جميعهم أربعمائة وستين

وكان السلطان أمر أن يكون الطعام بها كل يوم اثنى عشر منا من الدقيق ومثلها من اللحم فرأيت أن ذلك قليل والزرع الذي أمر به كثير فكنت أنفق كل يوم خمسة وثلاثين منا من الدقيق ومثلها من اللحم مع ما يتبع ذلك من السكر والنبات والسمن والتنبول وكنت أطعم المرتبين وغيرهم من صادر ووارد وكان الغلاء شديدا فارتفق الناس بهذا الطعام وشاع خبره وسافر الملك صبيح إلى السلطان بدولة آباد فسأله عن حال الناس فقال له لو كان بدهلي اثنان مثل فلان لما شكا الجهد أحد فأعجب ذلك السلطان وبعث إلي بخلعة من ثيابه وكنت أصنع في المواسم وهي العيدان والمولد الكريم ويوم عاشوراء وليلة النصف من شعبان ويوم وفاة السلطان قطب الدين مائة من الدقيق ومثلها لحما فيأكل منها الفقراء والمساكين

وأما أهل الوظيفة فيجعل أمام كل إنسان منهم ما يخصه ولنذكر عادتهم في ذلك وعادتهم ببلاد الهند وببلاد السرا أنه إذا فرغ من أكل الطعام في الوليمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت