فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
عليها وجعلها بيدي على أن يكون لي العشر من فائدها على العادة وعادة أهل الهند أن يرتبوا لأمواتهم ترتيبا كتر تيبهم بقيد الحياة ويؤتى بالفيلة والخيل فتربط عند باب التربة وهي مزينة فرتبت أنا في هذه التربة بحسب ذلك ورتبت من قراء القرآن مائة وخمسين وهم يسمونهم الختميين ورتبت من الطلبة ثمانين ومن المعيدين ويسمونهم المكررين ثمانية ورتبت لها مدرسا ورتبت من الصوفية ثمانين ورتبت الإمام والمؤذنين والقراء بالأصوات الحسان والمداحين وكتاب الغيبة والمعرفين وجميع هؤلاء يعرفون عندهم بالأرباب ورتبت صنفا آخر يعرفون بالحاشية وهم الفراشون والطباخون والدوادرية والابدارية وهم السقاؤون والشر بدارية الذين يسقون الشربة والتنبول دارية الذين يعطون التنبول والسلحدارية والنيزدارية والشطردارية والطشت دارية والحجاب والنقباء فكان جميعهم أربعمائة وستين
وكان السلطان أمر أن يكون الطعام بها كل يوم اثنى عشر منا من الدقيق ومثلها من اللحم فرأيت أن ذلك قليل والزرع الذي أمر به كثير فكنت أنفق كل يوم خمسة وثلاثين منا من الدقيق ومثلها من اللحم مع ما يتبع ذلك من السكر والنبات والسمن والتنبول وكنت أطعم المرتبين وغيرهم من صادر ووارد وكان الغلاء شديدا فارتفق الناس بهذا الطعام وشاع خبره وسافر الملك صبيح إلى السلطان بدولة آباد فسأله عن حال الناس فقال له لو كان بدهلي اثنان مثل فلان لما شكا الجهد أحد فأعجب ذلك السلطان وبعث إلي بخلعة من ثيابه وكنت أصنع في المواسم وهي العيدان والمولد الكريم ويوم عاشوراء وليلة النصف من شعبان ويوم وفاة السلطان قطب الدين مائة من الدقيق ومثلها لحما فيأكل منها الفقراء والمساكين
وأما أهل الوظيفة فيجعل أمام كل إنسان منهم ما يخصه ولنذكر عادتهم في ذلك وعادتهم ببلاد الهند وببلاد السرا أنه إذا فرغ من أكل الطعام في الوليمة