فهرس الكتاب

الصفحة 585 من 800

السابع منها وصلت إلى قرية للكفار عامرة وفيها حوض ماء ومنابت خضر فسألتهم الطعام فأبوا أن يعطوني فوجدت حول بئرها أوراق فجل فأكلته وجئت القرية فوجدت جماعة كفار لهم طليعة فدعاني طليعتهم فلم أجبه وقعدت إلى الأرض فأتى أحدهم بسيف مسلول ورفعه ليضربني به فلم ألتفت إليه لعظيم ما بي من الجهد ففتشني فلم يجد عندي شيئا فأخذ القميص الذي كنت أعطيت كمية للشيخ الموكل بي

ولما كان اليوم الثامن اشتد بي العطش وعدمت الماء ووصلت إلى قرية خراب فلم أجد بها حوضا وعادتهم بتلك القرى أن يصنعوا أحواضا يجتمع بها ماء المطر فيشربون منه جميع السنة فاتبعت طريقا فأفضت بي إلى بئر غير مطوية عليها حبل مصنوع من نبات الأرض وليس فيه آنية يستقى بها فربطت خرقة كانت على رأسي في الحبل وامتصصت ما تعلق بها في الماء فلم يروني فربطت خفي واستقيت به فلم يروني فاستقيت به ثانيا فانقطع الحبل ووقع الخف في البئر فربطت الخف الآخر وشربت حتى رويت ثم قطعته فربطت أعلاه على رجلي بحبل البئر وبخرق وجدتها هنالك

فبينا أنا أربطها وأفكر في حالي إذ لاح لي شخص فنظرت إليه فإذا رجل أسود اللون بيده إبريق وعكاز وعلى كاهله جراب فقال لي سلام عليكم فقلت له عليكم السلام ورحمة الله وبركاته فقال لي بالفارسية جيكس معناه من أنت فقلت له أنا تائه فقال لي وأنا كذلك ثم ربط إبريقه بحبل كان معه واستقى ماء فأردت أن أشرب فقال لي اصبر ثم فتح جرابة فأخرج منه غرفة حمص اسود مقلو مع قليل أرز فأكلت منه وشربت وتوضأ وصلى ركعتين وسألني عن اسمي فقلت له محمد وسألته عن اسمه فقال لي القلب الفارح فتفاءلت بذلك وسرت به ثم قال لي بسم الله ترافقني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت