فهرس الكتاب

الصفحة 586 من 800

فقلت نعم فمشيت معه قليلا ثم وجدت فتورا في أعضائي ولم أستطع النهوض فقعدت فقال ما شأنك فقلت له وكنت قادرا على المشي قبل أن ألقاك فلما لقيتك عجزت فقال سبحان الله اركب فوق عنقي فقلت له إنك ضعيف ولا تستطع ذلك فقال يقويني الله لا بد لك من ذلك فركبت على عنقه وقال لي أكثر من قراءة حسبنا الله ونعم الوكيل فأكثرت من ذلك وغلبتني عيني فلم أفق إلا لسقوطي على الأرض فاستيقظت ولم أر للرجل أثرا وإذا أنا في قرية عامرة فدخلتها فوجدتها لرعية الهنود وحاكمها من المسلمين فأعلموه بي فجاء إلي فقلت له ما اسم هذه القرية فقال لي تاج بوره وبينها وبين مدينة كول حيث صحابنا فرسخان وحملني ذلك الحاكم إلى بيته فأطعمني طعاما سخنا واغتسلت وقال لي عندي ثوب وعمامة أودعهما عندي رجل عربي مصري من أهل المحلة التي بكول فقلت له هاتهما البسهما إلى أن أصل إلى المحلة فأتي بهما فوجدتهما من ثيابي كنت قد وهبتهما لذلك العربي لما قدمنا كول فطال تعجبي من ذلك

وفكرت في الرجل الذي حملني على عنقه فتذكرت ما أخبرني به ولي الله تعالى أبو عبد الله المرشدي حسبما ذكرناه في السفر الأول إذ قال لي ستدخل أرض الهند وتلقي بها أخي دلشاد ويخلصك من شدة تقع فيها وتذكرت قوله لما سألته عن اسمه فقال القلب الفارح وتفسيره بالفارسية دلشاد فعلمت أنه هو الذي أخبرني بلقائه وأنه من الأولياء ولم يحصل لي من صحبته إلا المقدار الذي ذكرت

وكتبت تلك الليلة إلى أصحابي بكول معلما لهم بسلامتي فجاؤا إلي بفرس وثياب واستبشروا بي ووجدت جواب السلطان قد وصلهم وبعث بفتى يسمى بسنبل الجامدار عوضا من كافور المستشهد وامرنا أن نتمادى على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت