ورحلنا من برج بوره ونزلنا على الماء المعروف بآب سياه
ثم رحلنا إلى مدينة قنوج مدينة كبيرة حسنة العمارة حصينة رخيصة الأسعار كثيرة السكر ومنها يحمل إلى دهلي وعليها سور عظيم وقد تقدم ذكرها وكان بها الشيخ معين الدين الباخرزي أضافنا بها وأميرها فيروز البدخشاني من ذرية بهرام جور صاحب كسرى ويسكن بها جماعة من الصلحاء الفضلاء المعروفين بمكارم الأخلاق يعرفون بأولاد شرف جهان وكان جدهم قاضي القضاة بدولة آباد وهو من المحسنين المتصدقين وانتهت الرئاسة ببلاد الهند إليه يذكر أنه عزل مرة عن القضاء وكان له أعداء فادعى أحدهم عند القاضي الذي ولي بعده أن له عشرة آلاف دينار قبله ولم تكن له بينة وكان قصده ان يحلفه فبعث القاضي عنه فقال لرسوله بم ادعى علي فقال بعشرة آلاف دينار فبعث إلى مجلس القاضي عشرة آلاف وسلمت للمدعي وبلغ خبره السلطان علاء الدين وصح عنده بطلان تلك الدعوى فأعاده إلى القضاء وأعطاه عشرة آلاف وأقمنا بهذه المدينة ثلاثا ووصلنا فيها جواب السلطان في شأني بأنه إن لم يظهر لفلان أثر فيتوجه وجيه الملك قاضي دولة اباد عوضا منه
ثم رحلنا من هذه المدينة فنزلنا بمنزل هنول
ثم بمنزل وزير بور
ثم بمنزل البجالصة
ثم وصلنا إلى مدينة موري وهي صغيرة ولها أسواق حسنة ولقيت