فهرس الكتاب

الصفحة 594 من 800

تضرب في عنقه وهو ينزل قليلا قليلا حتى جلس معنا فقال السلطان ان المتربع هو تلميذ صاحب النعل ثم قال لولا اني اخاف على عقلك لامر تهم ان ياتوا باعظم مما رأيت فانصرفت عنه واصابني الخفقان ومرضت حتى امر لي بشربة اذهبت ذلك عني

ولنعد لما كنا بسبيله فنقول سافرنا من مدينة برون إلى منزل امواري

ثم منزل كجرا وبه حوض عظيم طوله نحو ميل وعليه الكنائس فيها الاصنام قد مثل بها المسلمون وفي وسطه ثلاث قباب من الحجارة الحمر على ثلاث طباق وعلى أركانه الابعة اربع قباب ويسكن هنالك جماعة من الجوكية وقد لبدوا شعورهم وطالت حتى صارت في طولهم وغلبت عليهم صفرة الالوان من الرياضة وكثير من المسلمين يتبعونهم ليتعلموا منهم ويذكرون ان من كانت به عاهة من برص او جذام يأوي اليه مدة طويلة فيبرأ بإذن الله تعالى واول ما رأيت هذه الطائفة بمحلة السلطان طرمشيرين ملك تركستان وكانوا نحو خمسين فحفر لهم غار تحت الارض وكانوا مقيمين به لا يخرجون الا لقضاء حاجة ولهم شبه القرن يضربونه اول النهار وآخره وبعد العتمة وشأنهم كله عجب ومنهم الرجل الذي صنع للسلطان غياث الدين الدامغاني سلطان بلاد المعبر حبوبا يأكلها تقوية على الجماع وان من اخلاطها برادة الحديد فأعجبه فعلها فأكل منها ازيد من مقدار الحاجة فمات وولي ابن اخيه ناصر الدين فاكرم هذا لجوكي ورفع قدره

ثم سافرنا إلى مدينة جنديري مدينة عظيمة لها اسواق حافلة يسكنها امير امراء تلك البلاد عز الدين البنتاني وهو المدعو بأعظم ملك وكان خيرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت