فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
تضرب في عنقه وهو ينزل قليلا قليلا حتى جلس معنا فقال السلطان ان المتربع هو تلميذ صاحب النعل ثم قال لولا اني اخاف على عقلك لامر تهم ان ياتوا باعظم مما رأيت فانصرفت عنه واصابني الخفقان ومرضت حتى امر لي بشربة اذهبت ذلك عني
ولنعد لما كنا بسبيله فنقول سافرنا من مدينة برون إلى منزل امواري
ثم منزل كجرا وبه حوض عظيم طوله نحو ميل وعليه الكنائس فيها الاصنام قد مثل بها المسلمون وفي وسطه ثلاث قباب من الحجارة الحمر على ثلاث طباق وعلى أركانه الابعة اربع قباب ويسكن هنالك جماعة من الجوكية وقد لبدوا شعورهم وطالت حتى صارت في طولهم وغلبت عليهم صفرة الالوان من الرياضة وكثير من المسلمين يتبعونهم ليتعلموا منهم ويذكرون ان من كانت به عاهة من برص او جذام يأوي اليه مدة طويلة فيبرأ بإذن الله تعالى واول ما رأيت هذه الطائفة بمحلة السلطان طرمشيرين ملك تركستان وكانوا نحو خمسين فحفر لهم غار تحت الارض وكانوا مقيمين به لا يخرجون الا لقضاء حاجة ولهم شبه القرن يضربونه اول النهار وآخره وبعد العتمة وشأنهم كله عجب ومنهم الرجل الذي صنع للسلطان غياث الدين الدامغاني سلطان بلاد المعبر حبوبا يأكلها تقوية على الجماع وان من اخلاطها برادة الحديد فأعجبه فعلها فأكل منها ازيد من مقدار الحاجة فمات وولي ابن اخيه ناصر الدين فاكرم هذا لجوكي ورفع قدره
ثم سافرنا إلى مدينة جنديري مدينة عظيمة لها اسواق حافلة يسكنها امير امراء تلك البلاد عز الدين البنتاني وهو المدعو بأعظم ملك وكان خيرا