فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فاضلا يجالس اهل العلم وممن كان يجالسله الفقيه عز الدين الزبيري والفقيه العالم وجيه الدين البياني نسبة إلى مدينة بيانة التي تقدم ذكرها والفقيه القاضي المعروف بقاضي خاصة وامامهم شمس الدين وكان النائب عنه على امور المخزن يسمى قمر الدين ونائبه على امور العسكر سعادة التلنكي من كبار الشجعان وبين يديه تعرض العساكر واعظم ملك لا يظهر الا في يوم الجمعة او في غيرها نادرا
ثم سرنا من جنديري إلى مدينة ظهار وهي مدينة المالوة اكبر عمالة تلك البلاد وزرعها كثير خصوصا القمح ومن هذه المدينة تحمل اوراق التنبول إلى دهلي وبينهما اربعة وعشرون يوما وعلى الطريق بينهما اعمدة منقوش عليها عدد الاميال فيما بين كل عمودين فاذا اراد المسافر ان يعلم عدد ما سار في يومه وما بقي له إلى المنزل او إلى المدينة التي يقصدها قرأ النقش الذي في الاعمدة فعرفه ومدينة ظهار اقطاع للشيخ ابراهيم الذي من اهل ذيبة المهل كان الشيخ ابراهيم قدم على هذه المدينة ونزل بخارجها فاحيا ارضا مواتا هنالك وصار يزرعها بطيخا فتأتي في الغاية من الحلاوة ليس بتلك الارض مثلها ويزرع الناس بطيخا فيما يجاوره فلا يكون مثله وكان يعطم الفقراء والمساكين فلما قصد السلطان إلى بلاد المعبر اهدى اليه هذا الشيخ يطيخا فقبله واستطابه واقطعه مدينة ظهار وامره ان يعمر زاوية بربوة يشرف عليها فعمرها احسن عمارة وكان يعطم بها الوارد والصادر واقام على ذلك اعواما ثم قدم على السلطان وحمل اليه ثلاثة عشر لكا فقال هذا فضل مما كنت اطعمه الناس وبيت المال احق به فقبضه منه ولم يعجب السلطان فعله لكونه جميع المال ولم ينفق جميعه في اطعام الطعام