فهرس الكتاب

الصفحة 595 من 800

فاضلا يجالس اهل العلم وممن كان يجالسله الفقيه عز الدين الزبيري والفقيه العالم وجيه الدين البياني نسبة إلى مدينة بيانة التي تقدم ذكرها والفقيه القاضي المعروف بقاضي خاصة وامامهم شمس الدين وكان النائب عنه على امور المخزن يسمى قمر الدين ونائبه على امور العسكر سعادة التلنكي من كبار الشجعان وبين يديه تعرض العساكر واعظم ملك لا يظهر الا في يوم الجمعة او في غيرها نادرا

ثم سرنا من جنديري إلى مدينة ظهار وهي مدينة المالوة اكبر عمالة تلك البلاد وزرعها كثير خصوصا القمح ومن هذه المدينة تحمل اوراق التنبول إلى دهلي وبينهما اربعة وعشرون يوما وعلى الطريق بينهما اعمدة منقوش عليها عدد الاميال فيما بين كل عمودين فاذا اراد المسافر ان يعلم عدد ما سار في يومه وما بقي له إلى المنزل او إلى المدينة التي يقصدها قرأ النقش الذي في الاعمدة فعرفه ومدينة ظهار اقطاع للشيخ ابراهيم الذي من اهل ذيبة المهل كان الشيخ ابراهيم قدم على هذه المدينة ونزل بخارجها فاحيا ارضا مواتا هنالك وصار يزرعها بطيخا فتأتي في الغاية من الحلاوة ليس بتلك الارض مثلها ويزرع الناس بطيخا فيما يجاوره فلا يكون مثله وكان يعطم الفقراء والمساكين فلما قصد السلطان إلى بلاد المعبر اهدى اليه هذا الشيخ يطيخا فقبله واستطابه واقطعه مدينة ظهار وامره ان يعمر زاوية بربوة يشرف عليها فعمرها احسن عمارة وكان يعطم بها الوارد والصادر واقام على ذلك اعواما ثم قدم على السلطان وحمل اليه ثلاثة عشر لكا فقال هذا فضل مما كنت اطعمه الناس وبيت المال احق به فقبضه منه ولم يعجب السلطان فعله لكونه جميع المال ولم ينفق جميعه في اطعام الطعام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت