فهرس الكتاب

الصفحة 605 من 800

بالمدينة ثلاثة عشر مكتبا لتعليم البنات وثلاثة وعشرين لتعليم الاولاد ولم ار ذلك في سواها ومعاش اهلها من التجارة في البحر ولا زرع لهم واهل بلاد المليبار يعطون للسلطان جمال الدين في كل عام شيئا معلوما خوفا منه لقوته في البحر وعسكره نحو ستة آلاف بين فرسان ورجاله و ( سلطان هنور ) هو السلطان جمال الدين محمد بن حسن من خيار السلاطين وكبارهم وهو تحت حكم سلطان كافر يسمى هريب سنذكره السلطان جمال الدين مواظب للصلاة في الجماعة وعادته ان يأتي إلى المسجد قبل الصبح فيتلوا في المصحف حتى يطلع الفجر فيصلي اول الوقت ثم يركب إلى خارج المدينة وياتي عند الضحى فيبدأ بالمسجد فيركع فيه ثم يدخل إلى قصره وهو يصوم الايام البيض وكان ايام اقامتي عنده يدعوني للافطار معه فاحضر لذلك ويحضر الفقيه علي والفقيه اسماعيل فتوضع اربع كراسي صغار على الارض فيقعد على احداها ويقعد كل واحد منا عى كرسي وترتيبه ان يؤتى بمائدة نحاس يسمونها خونجة ويجعل عليها طبق نحاس يسمونه الطالم وتأتي جارية حسنة ملتحفة بثوب حرير فتقدم قدور الطعام بين يديه ومعها مغرفة نحاس كبيرة فتغرف بها من الارز مغرفة واحد وتجعلها في الطالم وتصب فوقها السمن وتجعل مع ذلك عناقيد الفلفل المملوح والزنجبيل الاخضر والليمون المملوح والعنبا فيأكل الانسان لقمة ويتبعها بشيء من تلك الموالح فاذا تمت الغرفة التي جعلتها في الطالم غرفت غرفة اخرى من الارز وافرغت دجاجة مطبوخة في سكرجة فيؤكل بها الارز ايضا فاذا تمت المغرفة الثانية غرفت وافرغت لونا آخر من الدجاج تؤكل به فاذا تمت الوان الدجاج اتوا بالوان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت