فهرس الكتاب

الصفحة 627 من 800

بابان أحدهما إلى جهة الاسطوان يدخل منه الناس والآخر إلى جهة الدار يدخل منه صاحبها ويكون عند هذا البيت خابية مملوءة ماء ولها مستقى يسمونه الولنج هو من قشر جوز النارجيل وله نصاب طوله ذراعان وبه يسقون الماء من الآبار لقربها

وجميعهم حفاة الأقدام من رفيع ووضيع وأزقتهم مكنوسة نقية تظللها الأشجار فالماشي بها كأنه في بستان ومع ذلك لا بد لكل داخل إلى الدار أن يغسل رجليه بالماء الذي في الخابية بالمالم ويمسحها بحصير غليظ من الليف يكون هنالك ثم يدخل بيته وكذلك يفعل كل داخل إلى المسجد

ومن عوائدهم إذا قدم عليهم مركب أن تخرج إليه الكنادر وهي القوارب الصغار واحدها كندرة وفيها أهل الجزيرة معهم التنبول أو الكرنبة وهي جوز النارجيل الأخضر فيعطي الإنسان منهم ذلك لمن شاء من أهل المركب ويكون نزيله ويحمل أمتعته إلى داره كأنه بعض أقربائه ومن أراد التزوج من القادمين عليهم تزوج فإذا حان سفره طلق المرأة لأنهن لا يخرجن عن بلادهن ومن لم يتزوج فالمرأة التي ينزل بدارها تطبخ له وتخدمه وتزوده إذا سافر وترضى منه في مقابلة بأيسر شيء من الإحسان

وفائدة المخزن ويسمونه البندر أن يشتري من كل سلعة بالمركب خطا بسوم معلوم سواء كانت السلعة تساوي ذلك أو أكثر منه ويسمونه شرع البندر ويكون للبندر بيت في كل جزيرة من الخشب يسمونه البجنصار يجمع به الوالي وهو الكرد وري جميع سلعه ويبيع بها ويشتري وهم يشترون الفخار إذا جلب إليهم بالدجاج فتباع عندهم القدر بخمس دجاجات وست وتحمل المراكب من هذه الجزائر السمك الذي ذكرناه وجوز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت