فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بابان أحدهما إلى جهة الاسطوان يدخل منه الناس والآخر إلى جهة الدار يدخل منه صاحبها ويكون عند هذا البيت خابية مملوءة ماء ولها مستقى يسمونه الولنج هو من قشر جوز النارجيل وله نصاب طوله ذراعان وبه يسقون الماء من الآبار لقربها
وجميعهم حفاة الأقدام من رفيع ووضيع وأزقتهم مكنوسة نقية تظللها الأشجار فالماشي بها كأنه في بستان ومع ذلك لا بد لكل داخل إلى الدار أن يغسل رجليه بالماء الذي في الخابية بالمالم ويمسحها بحصير غليظ من الليف يكون هنالك ثم يدخل بيته وكذلك يفعل كل داخل إلى المسجد
ومن عوائدهم إذا قدم عليهم مركب أن تخرج إليه الكنادر وهي القوارب الصغار واحدها كندرة وفيها أهل الجزيرة معهم التنبول أو الكرنبة وهي جوز النارجيل الأخضر فيعطي الإنسان منهم ذلك لمن شاء من أهل المركب ويكون نزيله ويحمل أمتعته إلى داره كأنه بعض أقربائه ومن أراد التزوج من القادمين عليهم تزوج فإذا حان سفره طلق المرأة لأنهن لا يخرجن عن بلادهن ومن لم يتزوج فالمرأة التي ينزل بدارها تطبخ له وتخدمه وتزوده إذا سافر وترضى منه في مقابلة بأيسر شيء من الإحسان
وفائدة المخزن ويسمونه البندر أن يشتري من كل سلعة بالمركب خطا بسوم معلوم سواء كانت السلعة تساوي ذلك أو أكثر منه ويسمونه شرع البندر ويكون للبندر بيت في كل جزيرة من الخشب يسمونه البجنصار يجمع به الوالي وهو الكرد وري جميع سلعه ويبيع بها ويشتري وهم يشترون الفخار إذا جلب إليهم بالدجاج فتباع عندهم القدر بخمس دجاجات وست وتحمل المراكب من هذه الجزائر السمك الذي ذكرناه وجوز