فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
النارجيل والفوط والوليان والعمائم وهي من القطن ويحملون منها أواني النحاس فإنها عندهم كثيرة ويحملون الودع ويحملون القنبر وهو ليف جوز النارجيل وهم يدبغونه في حفر على الساحل ثم يضربونه بالمرازب ثم تغزله النساء وتصنع منه الحبال لخياطة المراكب وتحمل إلى الصين والهند واليمن وهو خير من القنب وبهذه الحبال تخاط مراكب الهند واليمن لأن ذلك البحر كثير الحجارة فإن كان المركب مسمرا بمسامير الحديد صدم الحجارة فانكسر وإذا كان مخيطا بالحبال أعطى الرطوبة فلم ينكسر
وصرف أهل هذه الجزائر الودع وهو حيوان يلتقطونه في البحر ويضعونه في حفر هنالك فيذهب لحمه ويبقى عظمه أبيض ويسمونه المائة منه يسياه ويسمونه السبعمائة منه الفال ويسمونه الاثنى عشر ألفا منه الكتي ويسمون المائة ألف منه بستو ويباع بها بقيمة أربعة بساتي بدينار من الذهب وربما رخص حتى يباع عشر بساتي منه بدينار ويبيعونه من أهل اليمن فيجعلونه عوض الرمل في مراكبهم وهذا النوع أيضا هو صرف السودان في بلادهم رأيته يباع بمالي وجوجو بحساب ألف ومائة وخمسين للدينار الذهبي
ونساؤها لا يغطين رؤسهن ولا سلطانتهم تغطي رأسها ويمشطن شعورهن ويجمعنها إلى جهة واحدة ولا يلبسن اكثرهن الا فوطه واحده تسترها من السره الي اسفل وسائر اجسادهن مكشوفه وكذلك يمشين في الاسواق وغيرها ولقد جهدت لما وليت القضاء بها ان اقطع تلك العادة وامرهن باللباس فلم استطع ذلك فكنت لا تدخل الي منهن أمرأه في خصومه الا مستتره الجسد وما عدا ذلك لم تكن لي عليهن قدره ولباس بعضهن قمص زائده على الفوطه وقمصهن قصار الاكمام عراضها وكان لي جوار كسوتهن لباس اهل دهلي تغطين رؤسهن فعابهن ذلك اكثر مما زانهن اذ لم يتعدونه وحليهن الأساور