فهرس الكتاب

الصفحة 628 من 800

النارجيل والفوط والوليان والعمائم وهي من القطن ويحملون منها أواني النحاس فإنها عندهم كثيرة ويحملون الودع ويحملون القنبر وهو ليف جوز النارجيل وهم يدبغونه في حفر على الساحل ثم يضربونه بالمرازب ثم تغزله النساء وتصنع منه الحبال لخياطة المراكب وتحمل إلى الصين والهند واليمن وهو خير من القنب وبهذه الحبال تخاط مراكب الهند واليمن لأن ذلك البحر كثير الحجارة فإن كان المركب مسمرا بمسامير الحديد صدم الحجارة فانكسر وإذا كان مخيطا بالحبال أعطى الرطوبة فلم ينكسر

وصرف أهل هذه الجزائر الودع وهو حيوان يلتقطونه في البحر ويضعونه في حفر هنالك فيذهب لحمه ويبقى عظمه أبيض ويسمونه المائة منه يسياه ويسمونه السبعمائة منه الفال ويسمونه الاثنى عشر ألفا منه الكتي ويسمون المائة ألف منه بستو ويباع بها بقيمة أربعة بساتي بدينار من الذهب وربما رخص حتى يباع عشر بساتي منه بدينار ويبيعونه من أهل اليمن فيجعلونه عوض الرمل في مراكبهم وهذا النوع أيضا هو صرف السودان في بلادهم رأيته يباع بمالي وجوجو بحساب ألف ومائة وخمسين للدينار الذهبي

ونساؤها لا يغطين رؤسهن ولا سلطانتهم تغطي رأسها ويمشطن شعورهن ويجمعنها إلى جهة واحدة ولا يلبسن اكثرهن الا فوطه واحده تسترها من السره الي اسفل وسائر اجسادهن مكشوفه وكذلك يمشين في الاسواق وغيرها ولقد جهدت لما وليت القضاء بها ان اقطع تلك العادة وامرهن باللباس فلم استطع ذلك فكنت لا تدخل الي منهن أمرأه في خصومه الا مستتره الجسد وما عدا ذلك لم تكن لي عليهن قدره ولباس بعضهن قمص زائده على الفوطه وقمصهن قصار الاكمام عراضها وكان لي جوار كسوتهن لباس اهل دهلي تغطين رؤسهن فعابهن ذلك اكثر مما زانهن اذ لم يتعدونه وحليهن الأساور

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت