فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وتجعل المرأه منها جمله في ذراعيها بحيث تملأ ما بين الكوع والمرفق وهي من الفضة ولا يجعل أساور الذهب إلا نساء السلطان وأقاربه ولهن الخلاخيل ويسمونها البايل وقلائد ذهب يجعلنها على صدورهن ويسمونها البسدرد
ومن عجيب أفعالهن أنهن يستأجرن أنفسهن للخدمة بالديار على عدد معلوم من خمسة دنانير فما دونها وعلى مستأجرهن نفقتهن ولا يرين ذلك عيبا ويفعله أكثر بناتهم فتجد في دار الإنسان الغني منهم العشرة والعشرين وكل ما تكسره من الأواني يحسب عليها قيمته وإذا أرادت الخروج من دار إلى دار أعطاها أهل الدار التي تخرج إليها العدد الذي هي مرتهنة فيه فتدفعه لأهل الدار التي خرجت منها ويبقى عليها للآخرين وأكثر شغل هؤلاء المستأجرات غزل القنبر والتزوج بهذه الجزائر سهل لنزارة الصداق وحسن معاشرة النساء وأكثر الناس يسمي صداقا إنما تقع الشهادة ويعطى صداق مثلها وإذا قدمت المراكب تزوج أهلها النساء فإذا أرادوا السفر طلقوهن وذلك نوع من نكاح المتعة وهن لا يخرجن عن بلادهن أبدا ولم أر في الدنيا أحسن معاشرة منهن ولا تكل المرأة عندهم خدمة زوجها إلى سواها بل هي تأتيه بالطعام وترفعه من بين يديه وتغسل يده وتأتيه بالماء للوضوء وتغم رجليه عند النوم ومن عوائدهن أن لا تأكل المرأة مع زوجها ولا يعلم الرجل ما تأكله المراة ولقد تزوجت بها نسوة فأكل معي بعضهن بعد محاولة وبعضهن لم تأكل معي ولا أستطعت أن أراها تأكل ولا نفعتني حيلة في ذلك
حدثني الثقات من أهلها كالفقية عيسى اليمني والفقيه المعلم علي والقاضي عبد الله وجماعة سواهم أن هذه الجزائر كانوا كفار وكان يظهر لهم في شهر غفريت من الجن يأتي ناحية البحر كأنه مركب مملوء بالقناديل وكانت عادتهم إذا رأوه أخذوا جارية بكرا فزينوها وأدخلوها إلى بدخانة